وعود بلا تنفيذ وحوار متوقف… شبح الشلل الدراسي يخيّم على التعليم

يخيّم مناخ من التوتر والاحتقان على قطاع التربية الوطنية، في ظل انسداد قنوات الحوار بين الوزارة الوصية والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، بعد قرار هذه الأخيرة تعليق مشاركتها في الحوار القطاعي، احتجاجًا على ما وصفته بتبخر الوعود وغياب أي تنزيل فعلي للالتزامات المعلنة.
وأفادت مصادر نقابية مطلعة أن “التنسيق الخماسي” أخطر وزارة التربية الوطنية رسميًا بمقاطعة أشغال اللجنة التقنية المكلفة بتنزيل النظام الأساسي الجديد، رافضًا الاستمرار في جلسات حوار اعتبرها شكلية ولا تفضي سوى إلى إعادة إنتاج الوعود نفسها دون أفق واضح للحل.
ويأتي هذا التصعيد، حسب النقابات، كرد فعل على غياب أجوبة حاسمة بشأن ملفات توصف بـ“الملحة”، في مقدمتها إقرار تعويضات عادلة لفائدة العاملين بالمناطق النائية، وتقليص زمن العمل الأسبوعي الذي يرهق المدرسين، إضافة إلى تعميم التعويض التكميلي ليشمل مختلف الفئات التي طالها الإقصاء في الصيغ السابقة للنظام الأساسي.
وأمام هذا “البلوكاج” التفاوضي، أعلنت النقابات نقل معركتها من طاولة الحوار إلى الشارع، عبر برنامج نضالي تصعيدي يتضمن إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية مركزية وجهوية، من المرتقب أن تؤطرها تنسيقيات فئوية خماسية تضم المساعدين الإداريين، والأساتذة المبرزين، والأطر المختصة.
وبررت الشغيلة التعليمية هذا التوجه بما اعتبرته استمرار الوزارة في اعتماد منطق التعهدات غير المفعّلة، ما عمّق حالة الاستياء داخل المؤسسات التعليمية، وأنذر بتصعيد اجتماعي قد يربك السير العادي للموسم الدراسي، في ظل تشبث النقابات بمبدأ: “لا حوار دون نتائج ملموسة”.




