المناظرة الوطنية لمؤسسات الشباب… كلمة ختامية تؤكد الانتقال نحو مرحلة جديدة من التأهيل والتجديد المؤسسي

في أجواء طبعتها المسؤولية الوطنية والاعتزاز بمخرجات الورش، اختُتمت فعاليات المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بكلمة ختامية ألقاها عبد الرحمان أجباري، رئيس قسم مؤسسات الشباب، عبّر فيها عن تقدير شامل لمختلف المتدخلين والشركاء، وعن طموح واضح لمرحلة جديدة في مسار تطوير مؤسسات الشباب بالمغرب.
واستهل عبد الرحمان أجباري كلمته بتوجيه عبارات التهنئة والتقدير إلى محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، نظير متابعته الدقيقة لمختلف مراحل الإعداد والتنظيم والتتبع، إلى جانب مختلف مكونات الوزارة من ديوان وكتابة عامة ومديريات مركزية وجهوية وإقليمية، وكافة الأطر الإدارية والتربوية والتقنية، مؤكداً أن هذا الانخراط الجماعي أسهم في إنجاح هذا الورش الوطني الكبير.
كما أبرز أن الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس شكلت حدثاً وطنياً بالغ الدلالة، يعكس العناية المولوية المستمرة بالشباب المغربي، ويؤكد المكانة المركزية لمؤسسات الشباب باعتبارها فضاءات للتأطير والتمكين وصناعة الأمل، مشدداً على أن هذه الرعاية منحت للمناظرة بعداً رمزياً واستراتيجياً خاصاً.
وفي السياق ذاته، توجه عبد الرحمان أجباري بالشكر إلى مختلف الأطر والكفاءات الوطنية التي ساهمت في الإعداد والتنظيم والتنسيق على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، مشيداً بروح المسؤولية والانخراط الجماعي الذي طبع مختلف مراحل هذا المشروع، منذ مرحلته التشاورية إلى غاية أشغال الورشات والجلسات الختامية.
كما نوهت الكلمة بجهود اللجان الوظيفية والتنظيمية، بما في ذلك لجان الاستقبال والتوجيه، والورشات الموضوعاتية، والتواصل والإعلام، والدعم اللوجستيكي والتقني، ولجنة الصياغة والتقرير، إضافة إلى المقررين وكافة فرق العمل، مؤكدة أن هذا الأداء الجماعي جسد نموذجاً للعمل المؤسساتي القائم على التعاون والتكامل.
ولم تغفل الكلمة الإشادة بالمساهمة العلمية للأطر الأكاديمية والأساتذة الجامعيين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية، الذين أشرفوا على تأطير الورشات والجلسات العلمية، وأسهموا في إغناء النقاشات برؤى تحليلية ومقترحات عملية، عززت جودة المخرجات والتوصيات.
كما تم التنويه بالدور الذي لعبه مجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، من خلال توفير ظروف تنظيمية ولوجستيكية ملائمة، إضافة إلى الإشادة بالمواكبة الإعلامية الوطنية التي ساهمت في نقل مجريات المناظرة وإبراز رسائلها وأهدافها إلى الرأي العام.
وأكدت الكلمة الختامية أن هذه المناظرة لم تكن مجرد محطة ظرفية، بل شكلت منعطفاً استراتيجياً نحو إعادة التفكير في أدوار مؤسسات الشباب، وتعزيز وظائفها التربوية والثقافية والاجتماعية، بما ينسجم مع التحولات المجتمعية والرقمية والتنموية، ويكرس حضورها كفضاءات للقرب وصناعة الأمل.
وختم عبد الرحمان أجباري كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تجديد وتطوير، تجعل من مؤسسات الشباب فاعلاً محورياً في دينامية التنمية المجتمعية، ورافعة أساسية للتأطير والتكوين والابتكار والمواطنة، معبراً عن اعتزازه بكل من ساهم في إنجاح هذا الورش الوطني الكبير بروح المسؤولية والتفاني والعمل الجماعي.




