شهادة ملكية تُصنّف مصحة بـ”أرض عارية” تُفجّر جدلاً بعين حرودة وتثير شبهة تفويت ملايين الدراهم على خزينة الدولة
مراسلات إلى وزارة الداخلية ووالي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل المحمدية وسط حديث عن شبهات تواطؤ ونفوذ

عادت قضية المصحة الخاصة موضوع نزاع قانوني بجماعة عين حرودة، التابعة لإقليم المحمدية، إلى الواجهة من جديد، بعدما كشفت وثيقة، توصلت الجريدة بنسخة منها، أن شهادة الملكية الخاصة بالعقار تتضمن وصفًا يفيد بأنه “أرض عارية”، رغم كون البناية قائمة ومشيّدة منذ حوالي ثلاث سنوات، وفق المعطيات المتوفرة.
وأثار هذا المعطى تساؤلات بشأن الانعكاسات المالية والإدارية المحتملة لهذا التصنيف العقاري، خاصة في ما يتعلق بالرسوم والواجبات المرتبطة بالعقار، وسط حديث عن احتمال تفويت مداخيل مهمة على خزينة الدولة، في حال ثبتت وجود اختلالات أو عدم مطابقة للواقع.
ويأتي هذا التطور في سياق ملف يتابع فيه متهم مغربي، يوجد في حالة سراح، على خلفية اتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير واستعمال مال مشترك بسوء نية، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالنزاع الذي يجمع مستثمرين أمريكيين بأطراف معنية بالقضية.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه مصادر عن وجود شبهات تواطؤ وعلاقات مع شخصيات نافذة، تبقى هذه المعطيات في حاجة إلى تأكيد من الجهات المختصة، بما يضمن احترام قرينة البراءة وحق جميع الأطراف في الرد والتوضيح.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أصبح الملف موضوع مراسلات موجهة إلى مصالح وزارة الداخلية، ووالي جهة الدار البيضاء–سطات، وعامل إقليم المحمدية، قصد فتح تحقيق في الملابسات المرتبطة بهذه القضية. كما تشير المعطيات ذاتها إلى توجيه مراسلات نحو إدارات مركزية عبر القنوات الدبلوماسية، بما فيها السفارة المغربية والخارجية الأمريكية، بالنظر إلى ارتباط الملف بمستثمرين أجانب.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات الإدارية والقضائية بشأن هذه القضية، التي تطرح أسئلة حول مدى مطابقة الوثائق العقارية للواقع الميداني، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.




