شواطئ المحمدية في قلب موسم الاصطياف.. جاذبية سياحية تواجه تحديات الاكتظاظ والضغط على البنية التحتية

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتحول مدينة المحمدية إلى واحدة من أبرز الوجهات الساحلية التي تستقطب آلاف الزوار من مختلف جهات المملكة، بفضل شواطئها الممتدة، وجودة مياهها، وقربها من مدينتي الدار البيضاء والرباط، ما يجعلها مقصدًا مفضلًا للعائلات ومحبي البحر.
وتشهد شواطئ المركز ومانيسمان، على وجه الخصوص، إقبالًا كبيرًا طيلة أيام الأسبوع، فيما يبلغ عدد الوافدين ذروته خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تتوافد أعداد كبيرة من المصطافين منذ الساعات الأولى من الصباح، في مشهد يعكس المكانة التي تحتلها المدينة ضمن خارطة السياحة الداخلية.
ويؤكد عدد من الزوار أن المحمدية توفر فضاءات بحرية جذابة، إلى جانب كورنيشها ومتنفساتها العمومية، وهو ما يمنحها قيمة سياحية وترفيهية مهمة، ويساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، سواء بالنسبة للمقاهي والمطاعم أو المحلات التجارية والباعة الموسميين الذين يعرف نشاطهم انتعاشًا ملحوظًا خلال هذه الفترة.
غير أن هذا الإقبال الكثيف يرافقه ضغط متزايد على البنية التحتية والطرقية، إذ تعرف مختلف المحاور المؤدية إلى الشواطئ ازدحامًا خانقًا، خاصة على مستوى شارع الحسن الثاني والطريق المؤدية إلى المدينة السفلى، حيث يصبح التنقل بالسيارات بطيئًا، ويجد العديد من الزوار صعوبة في الولوج إلى الشواطئ أو مغادرتها، خصوصًا خلال فترات الذروة.
ولا يقتصر الأمر على حركة السير، بل يمتد إلى الخصاص في مواقف السيارات، وما يرافق ذلك من توقفات عشوائية تؤثر على انسيابية المرور، فضلاً عن الضغط الذي تعرفه المرافق الصحية والفضاءات العمومية، ما يفرض تعبئة متواصلة لمختلف المصالح الجماعية والأمنية للحفاظ على النظام وضمان راحة المصطافين.
وفي المقابل، تبذل السلطات المحلية والجماعة الترابية والمحافظة على الشواطئ، إلى جانب مختلف المتدخلين، جهودًا لتنظيم الموسم الصيفي، من خلال تعزيز خدمات النظافة، وتكثيف عمليات المراقبة، وتأمين الشواطئ بفرق الإنقاذ، فضلاً عن تنظيم حركة السير في عدد من المحاور التي تعرف كثافة مرورية كبيرة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المحمدية، رغم ما تزخر به من مؤهلات سياحية وطبيعية، أصبحت في حاجة إلى حلول مستدامة تواكب الارتفاع السنوي في عدد الزوار، من خلال توسيع مواقف السيارات، وتحسين الولوج إلى الشواطئ، وتعزيز وسائل النقل العمومي، وإحداث فضاءات إضافية للاستقبال والترفيه، بما يضمن التوازن بين الجاذبية السياحية وجودة الخدمات.
ويبقى نجاح الموسم الصيفي بالمحمدية رهينًا باستمرار جهود مختلف المتدخلين، إلى جانب وعي المصطافين بضرورة احترام الفضاءات العامة والمحافظة على نظافة الشواطئ، حتى تظل مدينة الزهور وجهة بحرية متميزة تستقبل زوارها في أفضل الظروف، وتواصل تعزيز مكانتها كإحدى أبرز المدن الساحلية بالمغرب.




