العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء-سطات تدق ناقوس الخطر بشأن عمليات الترحيل والهدم

أصدر المكتب الجهوي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء-سطات بياناً، بتاريخ 18 أبريل 2026، عبّر فيه عن متابعته بجدية ومسؤولية لما وصفه بـ”التطورات الحقوقية المرتبطة بعمليات ترحيل السكان وهدم المساكن والمحلات التجارية”، معبّراً عن قلقه إزاء تداعيات هذه العمليات على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين.
وأوضح البيان أن عدداً من المواطنين والتجار تم ترحيلهم نحو وجهات غير محددة مسبقاً، في ظل غياب بدائل سكنية واضحة قبل الشروع في عمليات الهدم، وهو ما اعتبره المكتب وضعاً أفضى إلى تشريد أسر وحرمانها من مصادر رزقها، في ظروف وصفها بأنها “تمس بالكرامة الإنسانية وتتنافى مع الضمانات الدستورية للحق في السكن اللائق”.
وفي هذا السياق، دعا المكتب الجهوي السلطات العمومية والمجالس المنتخبة إلى مراجعة منهجية التدخل المعتمدة في عمليات الإخلاء، عبر اعتماد مقاربة قائمة على إعادة الإيواء المسبق وتوفير سكن بديل قبل أي عملية هدم، مع ضمان تعويضات عادلة تعكس القيمة الحقيقية للحقوق العينية للمتضررين.
كما شدد البيان على ضرورة حماية فئة المكترين وتمكينهم من حلول سكنية لائقة تراعي قربهم من أماكن عملهم وظروف تنقلهم اليومية، بما يضمن الحد من التداعيات الاجتماعية لهذه العمليات.
وعلى المستوى الموقفي، عبّر المكتب عن رفضه لما وصفه بـ”المقاربة الأمنية في تدبير عمليات الإخلاء”، مؤكداً أن المعالجات الاجتماعية والحقوقية تظل السبيل الأمثل لتفادي الاحتقان والمواجهات، مع إعلان تضامنه المطلق مع المتضررين ودعوته إلى جبر الأضرار بشكل عاجل وفعّال.
كما ثمّن المكتب، بشكل مشروط، مشاريع إعادة هيكلة مدينة الدار البيضاء في أفق 2030، معتبراً أن نجاحها يظل رهيناً بكونها موجّهة فعلياً لتحسين ظروف عيش الساكنة وضمان استفادتها من الدينامية التنموية.
وأشار البيان إلى أن المكتب يواصل تتبع عمليات الهدم بعدد من المناطق، من بينها المدينة القديمة، وأسواق الحي الحسني (1 و2 و3)، وحي ماكام بعين البرجة، ومحلات المحطة الطرقية أولاد زيان، وأسواق المتلاشيات بالسالمية وسوق دلاص، إضافة إلى مخيم طماريس ومدينة المحمدية.
كما وجّه المكتب دعوة خاصة إلى إقليم المحمدية، مطالباً بتسريع تسليم شواهد الاستفادة لساكنة “البرادعة” والأحياء المعنية بالترحيل، بما يضمن استقرارهم الاجتماعي ويحفظ حقوقهم الأساسية.
وختم المكتب الجهوي بيانه بالتأكيد على التزامه بمواصلة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، والدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على احترام الكرامة الإنسانية وسيادة القانون.




