شؤون محلية

زلزال سياسي بعين السبع.. فريق الأحرار ينسحب من دورة المجلس ويطالب بمعرفة كيفية صرف مليارين وربع

 

 

شهدت أشغال الدورة العادية لشهر يونيو 2026 بمجلس مقاطعة عين السبع، صباح الجمعة، أجواءً مشحونة انتهت بانسحاب فريق منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة احتجاجية قوية فجّرت جدلًا واسعًا حول طريقة تدبير الشأن المحلي، بعدما وجّه الفريق اتهامات صريحة بوجود اختلالات في صرف المال العام والانفراد بالقرار داخل المجلس.

وجاء هذا التصعيد عقب اقتصار جدول أعمال الدورة على نقطة وحيدة تتعلق بعرض قدمه مندوب وزارة الثقافة والتواصل وقطاع الشباب حول الأنشطة الصيفية المبرمجة بشاطئ عين السبع، وهو ما اعتبره فريق المعارضة “اختزالًا مريبًا” لأولويات المقاطعة وتجاهلًا لملفات تنموية واجتماعية ملحة.

 

وفي بيان شديد اللهجة موجّه إلى الرأي العام المحلي، عبّر فريق الأحرار، الذي يشكل الممثل الوحيد للمعارضة داخل المجلس، عن استغرابه مما وصفه بـ”تهريب النقاش الحقيقي” المرتبط بتدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل ما تعيشه المقاطعة من خصاص في البنيات التحتية وضعف في المشاريع الثقافية والاجتماعية والرياضية.

وأكد الفريق أن الدورة تجاهلت بشكل لافت ملفات حيوية تتعلق بالتداول في الاعتمادات المالية، وتتبع البرامج والمشاريع، ومناقشة الصفقات وسندات الطلب الممولة من المال العام، معبّرًا عن استغرابه أيضًا لعدم إدراج نقطة خاصة بدار الشباب عين السبع رغم حضور المسؤول القطاعي، بما كان سيسمح – وفق البيان – بفتح نقاش مسؤول حول واقع المؤسسة وانتظارات شباب المنطقة.

وكشف الفريق خلال مداخلته عن معطيات وصفها بـ”المقلقة”، تتعلق ببرمجة عدة سندات طلب لصيانة المسبحين، واقتناء معدات رياضية، فضلًا عن سند طلب تتجاوز قيمته 40 مليون سنتيم مخصص لتجهيزات تقوية العضلات، رغم غياب فضاء بلدي مخصص لكمال الأجسام يمكن أن يحتضن هذه المعدات.

ولم يقف الجدل عند هذا الحد، إذ أثار الفريق تساؤلات حول مصير 400 قفة للمساعدات الغذائية تم اقتناؤها خلال شهر مارس 2026، مطالبًا بالكشف عن طريقة توزيعها والمعايير المعتمدة لتحديد المستفيدين، في ظل استمرار علامات الاستفهام – حسب البيان – بشأن ملفات مشابهة خلال سنوات سابقة.

واعتبر فريق الأحرار أن ما يجري داخل المقاطعة يعكس “مظاهر الانفراد بالقرار وسوء التدبير”، منتقدًا تغييب دور اللجان الدائمة والمجلس في تتبع عدد من النفقات والبرامج العمومية، وغياب مقاربة تشاركية حقيقية في تدبير شؤون المنطقة.

واحتجاجًا على ما وصفه بـ”الالتفاف على النقاش المؤسساتي”، أعلن أعضاء فريق حزب التجمع الوطني للأحرار انسحابهم من أشغال الدورة، في رسالة سياسية قوية حملت انتقادات مباشرة لطريقة التسيير داخل المقاطعة.

وختم الفريق بيانه بالتأكيد على أن ساكنة عين السبع تستحق مشاريع تنموية واضحة وحكامة شفافة، منتقدًا صرف اعتمادات سنوية تفوق مليارين وربع سنتيم دون تقديم حصيلة دقيقة أو برمجة واضحة تخضع للنقاش والتقييم داخل المؤسسات المنتخبة، مع التشديد على مواصلة أدواره الرقابية والترافعية دفاعًا عن مصالح الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى