الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء.. ورش استراتيجي يعزز البنية التحتية استعداداً لمونديال 2030

تتواصل أشغال إنجاز الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء بوتيرة متقدمة، في إطار رؤية وطنية تروم تطوير البنية التحتية للنقل ومواكبة النمو الاقتصادي والعمراني الذي تشهده المملكة، وذلك قبل سنوات من احتضان المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم 2030.
ويعد هذا المشروع أحد أكبر الأوراش الطرقية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، إذ يندرج ضمن برنامج استثماري ضخم يجمع الحكومة والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليار درهم، مخصص لإنجاز مشاريع استراتيجية تروم تعزيز شبكة الطرق السيارة وتحسين الربط بين مختلف جهات المملكة.
ويمتد الطريق السيار الجديد على طول يقارب 59 كيلومتراً، باستثمار يصل إلى 6.955 مليارات درهم، حيث يرتقب استكمال أشغاله بين سنتي 2025 و2028. ويهدف إلى إحداث محور طرقي موازٍ للطريق السيار الحالي بين الرباط والدار البيضاء، بما يسهم في تخفيف الضغط المروري على أحد أكثر المحاور ازدحاماً بالمغرب، ورفع قدرته الاستيعابية لمواكبة الارتفاع المتواصل في حركة السير.
وتشمل الأشغال عدداً من المقاطع الممتدة عبر أقاليم مديونة والمحمدية وبنسليمان والصخيرات-تمارة، مع إنجاز قناطر ومنشآت فنية حديثة، وإحداث ملتقيات طرقية جديدة، إضافة إلى ربط المشروع بالطريق السيار المداري للرباط-سلا وبمختلف محاور الشبكة الوطنية، بما يعزز انسيابية التنقل ويختصر زمن الرحلات بين العاصمة الاقتصادية والعاصمة الإدارية.
وبالتوازي مع تقدم الأشغال، تستمر عمليات نزع الملكية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، بهدف توفير الوعاء العقاري اللازم لإنجاز المشروع وضمان احترام الجدولة الزمنية المحددة.
ويُعوَّل على هذا الورش الاستراتيجي في تحسين جودة خدمات النقل، وتقليص مدة السفر، وتعزيز السلامة الطرقية، إلى جانب خفض تكاليف التنقل بالنسبة للأفراد والمقاولات، بالنظر إلى الموقع الحيوي لهذا المحور الذي يربط بين أهم الموانئ والمطارات والمناطق الصناعية والاقتصادية بالمملكة.
ويأتي المشروع ضمن برنامج وطني متكامل لتوسيع وتحديث شبكة الطرق السيارة، يشمل أيضاً إنجاز الطريق السيار تيط مليل–برشيد والطريق السيار جرسيف–الناظور غرب المتوسط، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الربط اللوجستيكي، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتهيئة البنيات التحتية لاستقبال التظاهرات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.




