
تنطلق اليوم منافسات كأس العالم لكرة القدم، البطولة الأكثر شعبية في تاريخ الرياضة بحلة جديدة لم يسبق لها مثيل. وتثير جدلا واسعا وسط المهتمين بالشأن الرياضي على الخصوص، ليس فقط من حيث عدد المنتخبات المشاركة بل من حيث استضافتها لأول مرة من قبل تلات دول وهي : الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. غير أن صافرة البداية تأتي هذه المرة وسط كم هائل من الملاحظات و الصعوبات والشكاوى التي لم تشهدها اي نسخة سابقة بهذا الحجم.
فمنذ شهور، تتوالى الأنباء عن تأخير منح تأشيرات الدخول للعديد من المشاركين الجماهير إلى جانب شكاوى متكررة من إجراءات الحدود و الجمارك الامريكية والتي وصل بعضها إلى منع أشخاص من دخول البلاد رغم ٱرتباطهم المباشر بالبطولة. ولعل أبرز الحالات التي أثارت الجدل، الحكم الصومالي عمر أرثان الذي منع من الدخول رغم حيازته تأشيرة نظامية،إضافة إلى شكاوى أخرى طالت الجماهير و الإعلاميين والمشاركين من من مختلف الدول.
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تطبيق سياسات الهجرة و التأشيرات المتشددة مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 لتشمل عدد من مشجعي الدول التي تلعب منتخبات بلادها في المونديال ويتعلق الأمر بجماهير كوت ديفوار والسينيغال و هايتي وإيران سواء كانوا سياحاأو مشجعين.
هناك حديث متواصل الآن بالولايات المتحدة الأمريكية عن إرتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة وعدم جاهزية بعض ملاعب التدريب بالشكل المطلوب والإقامة ووسائل النقل إضافة إلى ارتفاع سعر التذاكر. واللافت للنظر بل والمثير للإستغراب ان حجم الانتقادات الحالية لايساوي مونديال قطر المتميز والناجح تنظيميا وأمنيا و جماهيريا.
إن ارتفاع عدد المباريات إلى 104 مبارة سيشكل كارثة بيئية لكون المسافات المقطوعة بين المدن المستضيفة للمباريات سيساهم بدون شك أفي زيادة انبعاثات الغازات المسببة للإحتباس الحراري.
وصفوة القول، نتمنى أن يمر مونديال 2026 في ظروف مناسبة بعيدة عن الشغب والعنصرية و التطرف لأن الرياضة سلوك وأخلاق قبل أن تكون ممارسة ومسيرة موفقة لفريقنا الوطني اسود الاطلس.




