شركة “مكومار”.. ربع قرن من الخبرة في خدمة البيئة والتنمية المستدامة
استثمرت "مكومار" في تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الرقمنة والذكاء في تدبير النفايات

تم افتتاح أمس الأربعاء، المؤتمر العام والقمة العالمية لقادة الجماعات الترابية والجهات التابعة لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU) بمدينة طنجة، وفي الوقت الذي يجتمع فيه صناع القرار المحليون من مختلف أنحاء العالم لرسم معالم مدن المستقبل، تتصدر قضايا تدبير المرافق العمومية والاستدامة والاقتصاد الدائري جدول أعمال النقاشات، تبرز الشركة المغربية ” مكومار” كفاعل صناعي وخدماتي محوري يواكب التحول البيئي للجماعات الترابية بالمملكة، حيث تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفاعلين في مجال الخدمات البيئية وتدبير النفايات بالمغرب، مستندة إلى تجربة تمتد لأكثر من 25 سنة في خدمة البيئة والتنمية المستدامة، وإلى رؤية متجددة تقوم على الابتكار والجودة والاستثمار في الحلول الصديقة للبيئة.
وقد نجحت الشركة، التي راكمت خبرة واسعة في مجال تدبير النفايات المنزلية وما شابهها، في تطوير منظومة متكاملة تجمع بين الخدمات البيئية والتجهيزات المتخصصة وخدمات الصيانة والمواكبة التقنية، ما مكنها من تعزيز حضورها في مختلف المدن والجماعات الترابية بالمملكة.

وتعتمد “مكومار” على قطبين رئيسيين في نشاطها، يتمثل الأول في تصنيع وتوفير التجهيزات الخاصة بالتطهير الصلب والسائل ومعدات الأشغال العمومية المرتبطة بتدبير النفايات والبنية التحتية، فيما يختص القطب الثاني بتدبير النفايات المنزلية والخدمات المرتبطة بالنظافة الحضرية. كما توفر الشركة خدمات ما بعد البيع التي تشمل الصيانة والتكوين وتوفير قطع الغيار، بما يضمن استمرارية الأداء وجودة الخدمات.
وتبرز الأرقام حجم النشاط الذي تضطلع به الشركة، حيث تشغل آلاف المستخدمين وتدير أسطولاً مهماً من الآليات والمركبات المتخصصة، فضلاً عن معالجة آلاف الأطنان من النفايات بشكل يومي، ما يجعلها من بين الفاعلين الرئيسيين في قطاع البيئة بالمغرب.
وفي إطار مواكبة التحولات البيئية والتكنولوجية، استثمرت “مكومار” في تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الرقمنة والذكاء في تدبير النفايات، من خلال استخدام تقنيات تحديد المواقع الجغرافية، وأنظمة التعرف على الحاويات بواسطة تقنية RFID، إضافة إلى حساسات ذكية لقياس نسبة امتلاء الحاويات وتحسين عمليات الجمع والتدخل الميداني.
كما أولت الشركة أهمية خاصة للانتقال الطاقي والحد من البصمة الكربونية، عبر اعتماد مركبات وشاحنات تستجيب لأحدث المعايير البيئية، إلى جانب إدماج المعدات الكهربائية والحلول المعتمدة على الطاقة الشمسية ضمن أنشطتها التشغيلية.

ولا يقتصر دور “مكومار” على الجوانب التقنية والخدماتية فحسب، بل يمتد إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين من خلال تنظيم حملات تحسيسية للتشجيع على فرز النفايات وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري القائمة على التقليل من النفايات وإعادة الاستعمال وإعادة التدوير.
وفي الجانب الاجتماعي، تضع الشركة تنمية الموارد البشرية في صلب استراتيجيتها، من خلال برامج التكوين المستمر وتطوير الكفاءات وتحسين ظروف العمل، فضلاً عن تعزيز إدماج النساء في مناصب المسؤولية ودعم مبادرات الإدماج المهني للفئات الهشة.
وتؤكد “مكومار” أن التزامها بالجودة والسلامة وحماية البيئة يشكل أحد المرتكزات الأساسية لعملها، حيث تعتمد أنظمة تدبير متطورة تستجيب للمعايير الدولية، وتحرص على التحسين المستمر لأدائها وخدماتها بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة وتطلعات المدن المغربية نحو بيئة أكثر نظافة واستدامة.
وبفضل هذه المقاربة المتكاملة، تواصل “مكومار” تعزيز موقعها كشريك استراتيجي للجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والخاصة، مساهمةً في بناء مدن أكثر استدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية بيئية واقتصادية واجتماعية متوازنة.




