دورة شتنبر بمقاطعة مرس السلطان تحت المجهر.. المعارضة تتحدث عن «مصادرة النقاش» وإنزال انتخابي بـ200 درهم

شهدت دورة شتنبر لمجلس مقاطعة مرس السلطان، المنعقدة أمس، أجواءً أثارت جدلاً داخل المجلس، بعدما سجلت المعارضة ما وصفته بـ«خروقات تنظيمية» خلال تدبير أشغال الدورة، من بينها، بحسب مصادر من داخل المجلس، الانتقال مباشرة إلى التصويت على بعض النقط دون إتاحة المجال الكافي لممثلي المعارضة لمناقشتها والتعبير عن مواقفهم.
وتحولت طريقة تدبير النقاش إلى واحدة من أبرز نقاط التوتر خلال الدورة، في ظل انتقادات وجهتها المعارضة لما اعتبرته تقييداً لحقها في النقاش، مقابل تمرير النقط المعروضة على المجلس عبر اللجوء المباشر إلى التصويت.
غير أن الجدل الأكبر، وفق المصادر نفسها، ارتبط بما وصفته بـ«إنزالاً انتخابياً» لافتاً، تمثل في حضور عدد مهم من النساء المنتميات إلى الدائرة الانتخابية لإحدى نائبات رئيس المجلس.
وبحسب مصدر من داخل المجلس، فإن حضور هؤلاء النساء لم يكن عادياً، مشيراً إلى أنهن تلقين، وفق المعطيات التي توصل إليها، مبلغاً مالياً قدره 200 درهم لكل واحدة، قيل إنه سُلّم لهن داخل مقر المقاطعة.
وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر يطرح علامات استفهام كبيرة حول طبيعة هذا الحضور والجهة التي تكفلت بالمبالغ المالية، خاصة في سياق انتخابي حساس، وعلى بعد أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
و في انتظار فتح تحقيق بشأن هذه المعطيات المتداولة بشكل واسع ، الأمر الذي يستدعي توضيحاً من رئاسة مقاطعة مرس السلطان والمنتخبة المعنية، خصوصاً بشأن حقيقة صرف مبلغ 200 درهم، ومصدره، وسبب صرفه، والأساس القانوني الذي تم بموجبه ذلك إن ثبت.
دورة كان يفترض أن تكون محطة لمناقشة قضايا المواطنين وتقييم تدبير الشأن المحلي، تحولت بذلك إلى موضوع لجدل سياسي وتنظيمي، وسط دعوات إلى احترام قواعد النقاش داخل المجالس المنتخبة، والنأي بعمل المؤسسات عن أي ممارسات قد توحي باستعمال المال أو النفوذ في سياق انتخابي.




