سياسة

رئيس جماعة سيدي حجاج أولاد حصار.. غياب عن الجماعة وحضور لافت في “اللقاءات الانتخابية” ببيته

 

تتصاعد، خلال الأيام الأخيرة، تساؤلات وانتقادات وسط عدد من المتابعين للشأن المحلي بجماعة سيدي حجاج أولاد حصار بإقليم مديونة، بشأن ما يوصف بـتحويل منزل رئيس الجماعة، بدوار لحنانشة، إلى فضاء لعقد لقاءات ذات طابع انتخابي، في وقت يسجل فيه غيابه عن مقر الجماعة بدعوى وجود مبررات صحية.

وبحسب معطيات متداولة محلياً، فقد أصبح منزل رئيس الجماعة عبد الرحيم بنضو، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، يشهد لقاءات متواصلة، تستقطب يومياً أعداداً من النساء والرجال القادمين من مختلف دواوير المنطقة، في لقاءات تُنظم، وفق المصادر نفسها، نهاراً وليلاً، بالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

وتطرح هذه التحركات علامات استفهام حول طبيعة هذه اللقاءات وأهدافها، خصوصاً في ظل الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجماعة بـالانخراط في حملة انتخابية قبل انطلاق موعدها القانوني، مستفيداً، بحسب منتقديه، من موقعه كرئيس للجماعة ومن شبكة العلاقات المرتبطة بهذه الصفة.

وفي المقابل، يثير غياب رئيس الجماعة عن مقرها، وفق ما يتم تداوله محلياً، مفارقة لافتة: غياب عن تدبير الشأن الجماعي بداعي المرض، مقابل حضور مكثف في لقاءات تجمع ساكنة المنطقة داخل منزله.

وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى أن عبد الرحيم بنضو لا يشغل فقط منصب رئيس جماعة سيدي حجاج أولاد حصار، بل إنه أيضاً وصيف وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة الانتخابية، ما يجعل أي نشاط سياسي أو تواصلي يقوم به خلال الفترة السابقة لانطلاق الحملة الانتخابية الرسمية محل تدقيق ومتابعة.

ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بلقاءات اجتماعية عادية مع ساكنة الجماعة، أم بتحرك انتخابي مبكر سبق موعد الحملة الرسمية؟

وإذا ثبت وجود استعمال لصفة أو إمكانيات مرتبطة بالمسؤولية الجماعية لخدمة أغراض انتخابية، فإن الأمر قد يفتح نقاشاً أوسع حول حدود الفصل بين ممارسة المسؤولية المنتخبة والاستعدادات الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية.

وتظل هذه المعطيات اتهامات وملاحظات متداولة محلياً تحتاج إلى التحقق والتثبت من الجهات المختصة، كما يبقى من حق رئيس الجماعة تقديم توضيحاته بشأن طبيعة اللقاءات التي تُعقد بمنزله، وأسباب غيابه عن مقر الجماعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى