سياسة

إدريس الأزمي من الدار البيضاء: “التنمية بدون ديمقراطية معادلة فاسدة”.. والرهانات الاقتصادية في قلب انتخابات 2026

احتضن أحد فنادق مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 7 يوليوز، اللقاء الأول ضمن سلسلة الحوارات التي ينظمها موقع “اقتصادكم” مع قادة الأحزاب السياسية الوطنية، تحت عنوان “الرهانات الاقتصادية لانتخابات 2026″، بحضور إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى جانب عدد من قيادات وأعضاء الحزب.
وأكد الأزمي الإدريسي، خلال مداخلته، أن الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 لا ينبغي اختزالها في رهانات اقتصادية فقط، بل تحمل في جوهرها رهانا ديمقراطيا اعتبره المدخل الأساسي لبناء أي مشروع تنموي حقيقي.
وشدد القيادي بحزب العدالة والتنمية على أن تكريس الاختيار الديمقراطي، وضمان حرية المواطنات والمواطنين في التعبير عن إرادتهم، وتمكينهم من تقييم حصيلة الحكومة والاطلاع على برامج الأحزاب السياسية، تعد شروطا أساسية لإنجاح المسار التنموي، مضيفا أن “التنمية بدون ديمقراطية معادلة فاسدة”، ولا يمكن تحقيق تنمية مستدامة في غياب مؤسسات ديمقراطية قوية.
وأوضح الأزمي أن التجارب الديمقراطية تتيح قدرة أكبر على مواجهة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية، باعتبار أن الفئات الهشة تجد فيها فضاءات لإيصال صوتها والترافع عن مطالبها، ما يدفع المؤسسات إلى الاستجابة قبل تفاقم الأزمات الاجتماعية.
وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، اعتبر النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن إفراز ممثلين سياسيين يتوفرون على شروط النزاهة والكفاءة، ويضعون المصلحة العامة والدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين في مقدمة الأولويات، سيكون عاملا حاسما في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه المغرب.
وعلى المستوى الاقتصادي، وجه الأزمي انتقادات لما وصفه باستمرار تأجيل معالجة الاختلالات البنيوية التي يعاني منها النموذج الاقتصادي، معتبرا أن بعض الإجراءات الحالية تظل ذات طابع ظرفي ولا ترقى إلى مستوى الإصلاحات العميقة المطلوبة.
ودعا في هذا الإطار إلى فتح نقاش وطني مسؤول تشارك فيه مختلف القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف تشخيص مكامن الخلل واقتراح حلول عملية قادرة على تعزيز النمو وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما استحضر الأزمي مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2022، والذي أشار إلى وجود عراقيل تحد من دينامية الاستثمار، وممارسات تسعى إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة. واعتبر أن الحكومة كان يفترض أن تبادر إلى تحديد هذه العراقيل وتشخيصها والعمل على تجاوزها، مؤكدا أن هذا الورش يمكن أن يتحول إلى محور أساسي في البرامج الانتخابية المقبلة.
ويأتي لقاء “اقتصادكم” في سياق سياسي واقتصادي متسم بارتفاع النقاش حول أولويات المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب انتخابات 2026، وما ستفرزه من رهانات مرتبطة بالنمو، والاستثمار، والعدالة الاجتماعية، وإصلاح منظومة الحكامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى