خروقات تنظيمية تهز مجلس مقاطعة الحي الحسني… عضو يطعن في مقررات الدورة ويطالب بفتح تحقيق عاجل

في تطور جديد يثير جدلاً واسعاً داخل الشأن المحلي، وجّه حسن السلاهمي عضو بمجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء مراسلة رسمية إلى والي جهة الدار البيضاء–سطات، طالب فيها بفتح تحقيق إداري عاجل بشأن ما اعتبره “خروقات قانونية وتنظيمية خطيرة” شابت أشغال دورة يونيو 2026 للمجلس.
وحسب مضمون المراسلة، فإن العضو أكد أن الجلسة الأولى من الدورة المنعقدة يوم 11 يونيو 2026 عرفت تجاوزاً صريحاً للمدة القانونية المحددة في النظام الداخلي للمجلس، والتي تنص على ألا تتجاوز أشغال الجلسة أربع ساعات.
وأوضح السلاهمي أن تنبيهاً وُجّه إلى رئيس المجلس بضرورة احترام المدة القانونية ورفع الجلسة عند انتهائها، وتأجيل النقط المتبقية إلى جلسة لاحقة، غير أن هذا التنبيه—حسب تعبيره—لم يتم الأخذ به، حيث استمرت أشغال الجلسة وتمت مناقشة والتصويت على عدد من النقط بعد انتهاء المدة القانونية.
وأضافت المراسلة أن عدداً من المقررات تم اعتمادها، من بينها مقررات ذات طابع مالي مرتبطة بتحويل اعتمادات، وذلك دون مناقشة كافية وداخل ظروف يطعن فيها العضو في مدى احترام المساطر التنظيمية الجاري بها العمل.
كما أشار المعني بالأمر إلى أنه تم تسجيل عدم عرض نقطة التقرير الإخباري لرئيس المجلس حول الأعمال المنجزة بين الدورتين، رغم إدراجها ضمن جدول الأعمال الموجه إلى الأعضاء، وهو ما اعتبره إخلالاً بسير الأشغال وعدم احترام لجدول الأعمال المصادق عليه.
وأمام هذه المعطيات، أعلن العضو انسحابه من الجلسة بشكل رسمي، مع احتفاظه بكامل حقه في الطعن الإداري والقضائي في جميع المقررات التي تم اتخاذها بعد انتهاء المدة القانونية.
وطالب حسن السلاهمي في مراسلته والي جهة الدار البيضاء–سطات بفتح تحقيق إداري دقيق للتحقق من مدى احترام النظام الداخلي للمجلس، ومراجعة ظروف تمرير المقررات المثيرة للجدل، خصوصاً تلك المتعلقة بالجوانب المالية، إضافة إلى تحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير أشغال المجالس المنتخبة داخل تراب الدارالبيضاء، وضرورة احترام القوانين المنظمة لضمان الشفافية وحسن سير المؤسسات المحلية بجهة الدارالبيضاء-سطات.




