سياسة

اللائحة الجهوية تشعل الفتيل داخل بعض الأحزاب بجهة الدار البيضاء-سطات.. صراع على الأسماء و«بلطجة فيسبوكية» لفرض الأمر الواقع

تشهد بعض الأحزاب السياسية بجهة الدار البيضاء-سطات حالة من الغليان الداخلي، بالتزامن مع اقتراب موعد الحسم في الأسماء المرشحة للائحة الجهوية، وسط صراعات داخلية ومحاولات من أطراف مختلفة لفرض أسماء بعينها وانتزاع مواقع متقدمة.

وتتحدث معطيات متداولة داخل بعض التنظيمات عن اشتداد المنافسة بين تيارات وقيادات، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على الاجتماعات الحزبية والكواليس، بل انتقل أيضاً إلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر حملات إلكترونية للدفع بأسماء معينة والتشويش على أسماء أخرى، في ما يصفه متابعون بـ**«البلطجة الفيسبوكية»**.

الأكثر إثارة أن النقاش داخل بعض الأحزاب وصل إلى حد الحديث عن محاولات لفرض أسماء مقربة من قيادات حزبية، من بينها بنات وزوجات وصديقات بعض المسؤولين، وهو ما يطرح أسئلة جدية حول معايير اختيار المرشحين، ومدى اعتماد الكفاءة والحضور السياسي والقدرة على المنافسة، مقابل منطق القرب والعلاقات الشخصية.

وفي المقابل، يواصل عدد من الطامحين إلى دخول اللائحة الجهوية ممارسة مختلف أشكال الضغط التنظيمي والسياسي والإعلامي من أجل تثبيت أسمائهم، فيما يحاول آخرون حشد المؤيدين وإظهار امتلاكهم لقوة انتخابية وتنظيمية تؤهلهم للحصول على موقع متقدم.

وهكذا تحولت اللائحة الجهوية، داخل بعض الأحزاب بجهة الدار البيضاء-سطات، إلى واحدة من أكثر الملفات سخونة في المرحلة الحالية، وسط سباق محموم على المواقع، وصراع بين من يريد فرض اختياراته ومن يطالب بمعايير واضحة وشفافة لاختيار المرشحين.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل ستنتصر الكفاءة والقدرة على المنافسة، أم أن ضغط الكواليس وشبكات العلاقات والحملات الفيسبوكية سيكون لها الكلمة الأخيرة في صناعة اللائحة؟

في انتظار الحسم، يبدو أن معركة اللائحة الجهوية لم تبدأ بعد فحسب، بل بدأت تكشف أيضاً حجم الصراعات التي قد تعرفها بعض التنظيمات قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للائحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى