سياسة “رجل هنا ورجل لهيه”.. منتخبون بمقاطعات الدار البيضاء بين الولاء الحزبي والمقعد الانتخابي

تشهد بعض مجالس المقاطعات بمدينة الدار البيضاء وضعاً سياسياً يصفه متابعون بـ”سياسة رجل هنا ورجل لهيه”، في إشارة إلى عدد من الأعضاء المنتخبين الذين ولجوا المجالس باسم أحزاب سياسية ترشحوا تحت ألوانها خلال الانتخابات الجماعية السابقة، قبل أن يختاروا لاحقاً الاصطفاف سياسياً إلى جانب أحزاب أخرى دون الإقدام على تقديم استقالاتهم من المجالس التي انتخبوا عبرها.
وبحسب معطيات متداولة في الأوساط السياسية المحلية، فإن بعض هؤلاء المنتخبين أصبحوا يحضرون أنشطة واجتماعات تنظيمية لأحزاب جديدة استقبلتهم سياسياً، مع الحرص في المقابل على تفادي الظهور العلني أو التقاط الصور التي قد توثق انتقالهم الحزبي بشكل واضح، تفادياً لأي تبعات قانونية أو سياسية محتملة.
وتطرح هذه الممارسات، وفق مهتمين بالشأن المحلي، أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مبدأ الالتزام السياسي والأخلاقي تجاه الهيئات التي منحتهم التزكية الانتخابية، خاصة في ظل مقتضيات قانونية تؤطر حالات التخلي عن الانتماء السياسي وما قد يترتب عنها من فقدان للعضوية في بعض الحالات.
في المقابل، يُسجل أن بعض الأسماء باتت تدعم مرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة من وراء الستار، عبر حضور غير معلن أو تعبئة غير مباشرة، مع الإبقاء على مواقعها داخل المجالس المنتخبة تحت يافطات حزبية مختلفة، في مشهد يثير نقاشاً متجدداً حول مفهوم الترحال السياسي وحدود المسؤولية التمثيلية أمام الناخبين.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بتموقعات سياسية مبكرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، أم بمحاولة للجمع بين الامتيازات الانتخابية والانتماءات المتغيرة دون تحمل الكلفة السياسية والقانونية الكاملة؟




