المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تُجرّد ثلاثة منتخبين بمديونة من عضويتهم بسبب “التصويت المخالف”

أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء حكماً ابتدائياً يقضي بتجريد ثلاثة منتخبين بإقليم مديونة من عضويتهم داخل المجالس المنتخبة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك على خلفية تصويتهم لصالح مرشحين محسوبين على حزب الاستقلال خلال انتخابات رئاسة مقبرتي الإحسان والغفران.
وتعود تفاصيل القضية إلى جلسات انتخابية احتضنها مقر عمالة مديونة خلال شهر أبريل الماضي، وأسفرت عن انتخاب إدريس صديق، رئيس جماعة الهراويين، رئيساً لمقبرة الإحسان، فيما جرى انتخاب حسن أخشان، عضو مجلس عمالة الدار البيضاء، رئيساً لمقبرة الغفران، في سياق سياسي محلي أثار نقاشاً واسعاً بشأن التحالفات والتصويت داخل الهيئات المنتخبة.
وبحسب معطيات متداولة، اعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أن تصويت المنتخبين المعنيين شكّل خروجاً عن التوجه السياسي للحزب وموقفه الرسمي خلال عملية الانتخاب، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء الإداري والمطالبة بتجريدهم من العضوية، استناداً إلى مقتضيات قانونية مرتبطة بالانتماء السياسي والانضباط الحزبي.
ويأتي هذا الحكم القضائي في وقت كانت فيه بعض الأوساط المحلية تراهن على احتواء الخلاف بشكل توافقي، خاصة مع تداول أخبار عن وجود محاولات للصلح مع أحد المنتخبين المعنيين، غير أن القرار الابتدائي أعاد الملف إلى واجهة النقاش السياسي بالإقليم، وطرح تساؤلات حول تداعياته على المشهد المحلي.
كما تتحدث مصادر مهتمة بالشأن المحلي عن تحركات سياسية محتملة لاستقطاب المنتخبين المعنيين نحو تنظيمات سياسية أخرى، في خطوة قد يكون لها تأثير على موازين القوى السياسية داخل إقليم مديونة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار التنافس الحزبي على تدبير الشأن المحلي.



