خمس مدن مغربية تحتضن جولة مهنية لتحديث طرق تدريس الإنجليزية
تفاعل كبير مع جولة “كاليوب” و“هيلبلينغ” لتطوير تعلم الإنجليزية

أختتمت يوم الأحد الماضي، بمدينة الدار البيضاء، الجولة التدريبية المهنية الخاصة بتعلم اللغة الإنجليزية، المنظمة بخمس مدن مغربية، مابين 13 و 17 ماي 2026 ، والتي أشرفت عليها مؤسستا كاليوب، مجموعة رائدة في مجال الحلول اللغوية بالمغرب، وهيلبلينغ، دار النشر الدولية المتخصصة في تعليم اللغة الإنكليزية ، وأطرها الخبير ذو الشهرة العالمية الدكتور هيربرت بوختا الحاصل على دكتوراه في تعلم اللغة الإنكليزية (ELT ) وأستاذ سابق في اللغة الإنكليزية بجامعة تدريب المعلمين في غراتس بالنمسا ومحاضر دولي.

وكانت مدينة اكادير، قد احتضنت يوم الأربعاء 13 ماي 2026 الانطلاقة الرسمية لهذه الجولة الوطنية الخاصة بالورشات التكوينية في اللغة الإنجليزية،تلتها مراكش يوم 14 ماي، ثم الجديدة يوم الجمعة 15 ماي، وبني ملال يوم السبت 16 ماي، قبل إسدال الستار على هذه الجولة يوم الأحد 17 ماي بالدار البيضاء.
وفي هذا الصدد، قال أمين دباغ المدير العام لمؤسسة “كاليوب”، إن اختيار مدينة اكاديرلانطلاق هذه الجولة، ليس اختيارا اعتباطيا، بل نابع من كون المدينة معروفة بانفتاحها وديناميتها، مضيفا أنه خلال هذه الجولة، سيتم عرض وتقديم كتاب “بابلز” وهو كتاب يقرب الإنجليزية من التلميذ ومن المتعلم، ويتميز بكونه يجمع بين ثلاثة عناصر أساسية، أولا، كونه معد من واحد من أبرز الأسماء العالمية في المجال وهو المؤلف العالمي الدكتور هيربرت، ثانيا، الكتاب صادر عن دار نشر دولية معروفة وهي دار النشر هيلبلينغن وثالثا طريقة تصميمه المخصصة للتلميذ المغربي وارتكازها على الثقافة المغربية والواقع اليومي للطفل المغربي .

وأوضح أمين دباغ، أن الكتاب يهتم كثيرا باهتمامات التلميذ المغربي، ويجد فيه ذاته وثقافته وبيئته، وأن هذه المؤشرات كلها تساعد التلميذ على التفاعل مع اللغة الإنجليزية بطريقة طبيعية وماتعة.
ومن جهته، أكد الخبير العالمي هيربت بوكتا خلال هذه الجولة بمختلف المدن المغربية، على أهمية تقريب الكتاب من التلميذ بالاهتمام بما يفكر فيه وبثقافته ومحيطه البيئي وهي الطريقة البيداغوجية المثلى لتمكين التلميذ من تعلم اللغة بشكل سلس.
وقد خلفت هذه الجولة التدريبية المهنية الخاصة بتعلم اللغة الإنجليزية، أصداء إيجابية واسعة في الأوساط التربوية والتعليمية بمختلف المدن المغربية التي احتضنت محطاتها، حيث اعتبرها العديد من الأساتذة والمهتمين بالشأن التربوي مبادرة نوعية ساهمت في تعزيز النقاش حول تطوير طرق تدريس اللغة الإنجليزية بالمغرب، وربط التعلم بواقع التلميذ المغربي وخصوصياته الثقافية والاجتماعية.

كما لقيت الورشات التكوينية التي أطرها الخبير العالمي Herbert Puchta، تفاعلا كبيرا من طرف المشاركين، الذين نوهوا بالمقاربة البيداغوجية الحديثة التي تم اعتمادها خلال هذه الجولة، خاصة تلك القائمة على جعل التلميذ محور العملية التعليمية، وتحفيزه على تعلم اللغة الإنجليزية بطريقة طبيعية وسلسة، بعيدا عن الأساليب التقليدية المعتمدة على الحفظ والتلقين.
كما أثار كتاب “Bubbles” اهتماما واسعا لدى الفاعلين التربويين، بالنظر إلى كونه أول إصدار تعليمي من هذا النوع يراعي الخصوصية الثقافية المغربية، ويستحضر البيئة اليومية للطفل المغربي في مضامينه وأنشطته التعليمية، وهو ما اعتبره عدد من المشاركين خطوة مهمة نحو بناء محتوى تعليمي أكثر قربا من المتعلم وأكثر قدرة على خلق التفاعل الإيجابي مع اللغة الإنجليزية.

وشكلت هذه الجولة، أيضا فرصة لتبادل الخبرات بين الأساتذة والمؤطرين والمهتمين بتعليم اللغات، كما ساهمت في فتح نقاش مهني حول سبل تحديث مناهج تدريس الإنجليزية بالمغرب، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على تعلمها داخل المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن النجاح الذي حققته هذه الجولة يعكس التحول المتزايد الذي يعرفه تدريس اللغة الإنجليزية بالمغرب، ويؤكد الحاجة إلى مبادرات تكوينية مماثلة تستثمر في تطوير قدرات الأساتذة وتوفير أدوات تعليمية حديثة تستجيب لتطلعات الجيل الجديد من المتعلمين.



