بين التزوير ومعاناة المرضى… ملف مركز لتصفية الكلي يثير الجدل بالجديدة

تشهد المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة قضية مثيرة للجدل تتعلق بمركز لتصفية الكلي، بعد اتهامات موجهة إلى مسيره بتزوير توقيعات مريض يعاني من القصور الكلوي، واستعمالها ضمن وثائق تخص حصص علاجية يُشتبه في أنه لم يستفد منها، رغم تواجده خارج المغرب خلال الفترة المعنية.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدم بها مريض ، الذي أكد أن اسمه استُعمل في وثائق رسمية تتعلق بحصص تصفية الكلي دون علمه أو موافقته، معتبراً أن الأمر لا يتعلق فقط بتزوير إداري، بل بحرمانه من حقوق مرتبطة بعلاج حيوي لا يحتمل الانقطاع.
القضية اكتسبت حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة علاج تصفية الكلي، باعتباره علاجاً أساسياً لإنقاذ حياة المرضى المصابين بالفشل الكلوي، ما يجعل أي خلل أو تلاعب في تدبيره محل مساءلة قانونية وأخلاقية.
وبحسب معطيات الملف، فإن خبرة قضائية أنجزت بأمر من المحكمة خلصت إلى وجود مؤشرات على تزوير في بعض التوقيعات المنسوبة للمشتكي، وهو ما اعتبره دفاعه معطى حاسماً في اتجاه تعزيز فرضية التلاعب في الوثائق.
في المقابل، يشتكي المريض من بطء في مسار التقاضي بسبب تأجيلات متكررة للجلسات، ما يزيد من تعقيد وضعية مرتبطة أصلاً بمرض مزمن يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول وضعية مرضى القصور الكلوي بالمغرب، وحدود الرقابة على مراكز التصفية، خاصة في ظل هشاشة فئة تعتمد بشكل كامل على هذه الخدمات العلاجية.
كما يطالب متتبعون وفاعلون حقوقيون بتعزيز آليات المراقبة داخل المؤسسات الصحية الخاصة، وضمان حماية أكبر للمرضى من أي استغلال محتمل أو تلاعب إداري أو مالي قد يمس حقهم في العلاج وكرامتهم الإنسانية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة، يبقى الملف مفتوحاً على تطورات قضائية قد تحدد المسؤوليات، وتعيد طرح سؤال الشفافية داخل قطاع حساس يرتبط مباشرة بالحياة.




