قافلة طبية كبرى بجماعة تاهلة لتقريب الخدمات الصحية من الفئات الهشة
محمد أمغار:الساكنة تترقب باهتمام افتتاح “مستشفى القرب” بالمدينة

في إطار تكريس قيم التضامن وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، شهدت مدينة تاهلة يومي السبت والأحد 16 و17 من الشهر الجاري، تنظيم قافلة طبية كبرى استهدفت الأسر المعوزة بمختلف جماعات دائرة تاهلة، وذلك في مبادرة إنسانية نبيلة لتمكين الفئات الهشة من الولوج إلى فحوصات وعلاجات متخصصة وتخفيف عبء التنقل ومصاريف العلاج عن كاهلهم.
وقد سخرت هذه القافلة طاقما طبيا وتمريضيا متخصصا غطى مجموعة واسعة من المجالات الحيوية، شملت طب وجراحة العيون، وأمراض القلب والشرايين، والغدد، وطب الأطفال، وأمراض النساء مع توفير فحص الثدي بالأشعة، بالإضافة إلى تخصصات الروماتيزم، والمسالك البولية، وطب الأسنان، والطب العام، إلى جانب إجراء عمليات الختان وتوفير مختبر للتحاليل الطبية الفورية. وقد حظيت جراحة “إعتام عدسة العين” المعروفة بـ “الجلالة” بحيز هام من تدخلات القافلة، حيث استفاد المرضى من عمليات جراحية ومن نظارات طبية، كما مكنت الفحوصات من اكتشاف حالات تعاني من أمراض الضغط الدموي، والكوليسترول، والنقرس، مما استدعى تقديم استشارات وتوجيهات طبية دقيقة للمصابين.
وعرفت المبادرة منذ الساعات الأولى لانطلاقها إقبالا منقطع النظير من طرف الساكنة، مما تطلب تنظيما محكما وتظافرا لجهود مختلف المتدخلين، حيث سهرت السلطات المحلية، ممثلة في باشا المدينة وقائدي المقاطعتين الأولى والثانية، إلى جانب المجلس الجماعي والأطر الصحية بالمركز الصحي، وجمعيات المجتمع المدني، وعناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، على تيسير عملية استقبال وتوجيه المرتفقين حسب التخصصات المطلوبة لضمان مرور العملية في أحسن الظروف.

وفي تصريح له على هامش فعاليات القافلة، أعرب محمد أمغار، رئيس جماعة تاهلة، عن شكره العميق للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية على اختيار جماعة تاهلة كمحطة ختامية لهذه الجولة الطبية بالإقليم. كما نوه بالدعم المتواصل لعامل إقليم تازة والسلطات المحلية الذين سهروا على إنجاح هذا العمل الإنساني الكبير.
وأوضح رئيس الجماعة أن القافلة لم تقتصر خدمتها على ساكنة تاهلة فحسب، بل شملت الجماعات الترابية المجاورة، مما مكن مئات المواطنين من الاستفادة من استشارات طبية متخصصة (في العيون، طب الأطفال، الجراحة، وغيرها) وتوزيع الأدوية بالمجان، وهو ما ساهم في تخفيف معاناة التنقل والمصاريف عن الأسر المعوزة.
واختتم محمد أمغار تصريحه بالإشارة إلى أن جماعة تاهلة تسير بخطى ثابتة نحو تجويد عرضها الصحي الدائم، مؤكدا أن الساكنة تترقب باهتمام افتتاح “مستشفى القرب” بالمدينة، والذي سيشكل إضافة نوعية تنهي معاناة التنقل نحو المدن الكبرى طلبا للعلاج، ويضمن استمرارية الخدمات الطبية المتميزة التي قدمتها هذه القافلة.




