ثقافة و فنون

الثقافة في المحمدية.. فضاءات مغلقة وحركية فنية معطلة

تعيش الحركة الثقافية بمدينة المحمدية حالة من الركود، رغم ما تزخر به المدينة من طاقات إبداعية وفرق مسرحية وجمعيات ثقافية ذات إشعاع وطني، ظلت لسنوات تساهم في تنشيط المشهد الفني والثقافي محليًا ووطنياً.
وتضطر العديد من الجمعيات والفرق إلى الاشتغال في ظروف محدودة، سواء داخل دار الشباب ابن خلدون أو عبر فضاءات خاصة تابعة لنادي التعليم، في ظل غياب ولوج فعلي وسلس إلى البنيات الثقافية الكبرى التي يفترض أن تكون مفتوحة أمام الفاعلين والمبدعين.
ويطرح عدد من المهتمين بالشأن الثقافي علامات استفهام حول وضعية مسرح الأستاذ عبد الرحيم بوعبيد، المعلمة الثقافية والتاريخية بالمدينة، الذي تحول من فضاء يُفترض أن يحتضن العروض والأنشطة الفنية إلى بناية تعيش شبه توقف، بسبب المبالغ المالية المرتفعة المحددة للاستفادة من خدماته، ما جعل عدداً من الجمعيات عاجزة عن تنظيم أنشطتها داخله.
كما تعاني دار الثقافة سيدي محمد بلعربي بدورها من ضعف الحركية الثقافية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على المشهد الفني المحلي، وحرم شباب المدينة وفعالياتها الثقافية من فضاءات للتكوين والعرض والإبداع.
ويرى متتبعون أن مدينة بحجم المحمدية، المعروفة بتاريخها الثقافي والفني، تحتاج اليوم إلى رؤية حقيقية لإعادة الاعتبار للثقافة، عبر تسهيل استفادة الجمعيات من الفضاءات العمومية الثقافية، ودعم المبادرات الفنية، وتحويل هذه المؤسسات إلى مراكز إشعاع حقيقية بدل بقائها خارج دائرة الفعل الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى