شؤون محلية

تغيير في دفتر التحملات الخاص بالنظافة بالمنطقة الأولى يثير الجدل… مطالب بتوضيحات حول خلفيات التعديلات

 

أثار دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة بالمنطقة الأولى التابعة لعمالة أنفا بمدينة الدار البيضاء، موجة من الجدل بعد تداول معطيات تفيد بإدخال تعديلات عليه بعد أسبوع فقط من المصادقة عليه، وسط اتهامات بكون هذه التغييرات صيغت بطريقة قد تمنح أفضلية لشركة بعينها للفوز بالصفقة.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن التعديلات همّت أساسًا الجوانب المالية وبعض الشروط المرتبطة بالولوج إلى الصفقة، ما اعتبره متتبعون للشأن المحلي تغييرات قد تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات المتنافسة، وتفتح الباب أمام تأويلات تتحدث عن احتمال وجود محاباة لصالح جهة معينة.

وتشير الأخبار المتداولة إلى أن بعض الشروط الجديدة قد تجعل ولوج شركات معينة إلى المنافسة أكثر صعوبة، في مقابل تسهيل مأمورية شركة بعينها، وهو ما يثير تساؤلات حول خلفيات هذه التعديلات وتوقيتها، خاصة وأنها جاءت بعد فترة قصيرة من المصادقة على دفتر التحملات.

وفي ظل هذا الجدل، تتجه الأنظار نحو الجهات المشرفة على الملف، وعلى رأسها مدير شركة “كازا بيئة”، إلى جانب نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع البيئة والنظافة، من أجل تقديم توضيحات للرأي العام بخصوص الاتهامات المتداولة، وكشف حيثيات التعديلات التي أُدخلت على دفتر التحملات، ومدى انسجامها مع قواعد الشفافية والمنافسة النزيهة في الصفقات العمومية.

غير أن معطيات جديدة حصلت عليها الجريدة من مصدر فضل عدم الكشف عن هويته، تقدم رواية أخرى بشأن خلفيات التعديلات التي أُدخلت على دفتر التحملات، إذ أكد المصدر أن الأمر يرتبط أساسًا بتنبيه سبق أن أثارته نقابة الاتحاد المغربي للشغل، بخصوص عدم إدراج عدد من العمال المرسمين ضمن المعطيات الأولية، بما قد يؤدي إلى ضياع حقوقهم الاجتماعية والمهنية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الملف رافقته وقفات احتجاجية خاضتها النقابة المذكورة للمطالبة بضمان حقوق هذه الفئة من العمال، قبل أن تتم الاستجابة لهذه المطالب عبر إدماج العمال المرسمين ضمن دفتر التحملات الخاص بالمنطقة الأولى، بما يضمن استمرارية وضعيتهم المهنية والحفاظ على مكتسباتهم الاجتماعية.

وكشف المصدر نفسه أن الصفقة بلغت حاليًا مرحلة فتح الأظرفة، حيث تم قبول الملف الإداري، في انتظار دراسة الملفين التقني والمالي. غير أن المعطى الذي يثير عدداً من التساؤلات، يتمثل – حسب المصدر – في تقدم شركة واحدة فقط بطلب العروض الخاص بهذه المنطقة، التي تضم تراب عمالتي أنفا والفداء مرس السلطان، وتُعد من بين أكثر المناطق تعقيدًا من حيث حجم الخدمات وتدبير قطاع النظافة بها.

هذا المعطى يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب تقدم شركة وحيدة لهذا الطلب، وما إذا كانت طبيعة دفتر التحملات أو خصوصية المنطقة وصعوبتها قد ساهمت في عزوف شركات أخرى عن المنافسة، أم أن هناك عوامل أخرى تستوجب التوضيح، خاصة في ظل الجدل الذي رافق التعديلات المدخلة على دفتر التحملات، وما أثير بشأنها من اتهامات بالمحاباة.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى ملف صفقة النظافة بالمنطقة الأولى محط متابعة واسعة، بالنظر إلى حساسية القطاع وحجم الاعتمادات المالية المرصودة له، وكذا تأثيره المباشر على الحياة اليومية لساكنة العاصمة الاقتصادية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى