مجتمع

إطلاق أكثر من 4000 طائر حجل بجهة الدار البيضاء–سطات دعماً للتوازن الإيكولوجي واستعداداً لموسم القنص

في خطوة تروم تعزيز التوازن البيئي وتدعيم الثروة الوحيشية، أعلن المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء–سطات التابع لـ الجامعة الملكية المغربية للقنص عن تنفيذ عملية ميدانية همّت إطلاق أزيد من أربعة آلاف طائر حجل بعدد من المحميات الثلاثية على صعيد الجهة، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لموسم القنص 2026/2027، ووفقاً لمضامين اتفاقية الشراكة المبرمة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وحسب بلاغ موجه إلى القناصة والرأي العام، فقد جرى تنفيذ هذه العملية بتنسيق مع المديريات الإقليمية التابعة للوكالة، وبمشاركة أطرها التقنية إلى جانب أعضاء المكتب الجهوي والحراس الجامعيين، فضلاً عن ممثلي جمعيات القنص بمختلف أقاليم جهة جهة الدار البيضاء–سطات.
وأسفرت هذه العملية عن إطلاق ما مجموعه 4015 طائر حجل، تم توزيعها وفق معايير تأخذ بعين الاعتبار المساحات الإجمالية للمحميات الثلاثية. كما تم إحداث لجان إقليمية ميدانية تولّت مهمة الإشراف المباشر على عمليات الإطلاق وتتبع مراحلها، بما يضمن احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا المجال.
وأكد المصدر ذاته أن العملية تمت في ظروف ملائمة، بعد إخضاع الطيور لمراقبة صحية دقيقة والتأكد من سلامتها عبر شهادات بيطرية تثبت خلوها من الأمراض، مع العمل على تهيئة ظروف اندماجها داخل الوسط الطبيعي. كما تم تعزيز منظومة الحراسة خلال الفترة الحساسة التي تلي عملية الإطلاق، من خلال التعاقد مع حراس إضافيين ببعض المحميات المعنية.
وفي سياق موازٍ، شدد المكتب الجهوي على أهمية تكثيف جهود المراقبة الميدانية لمحاربة القنص غير المشروع، داعياً إلى التصدي لكافة الممارسات التي قد تهدد استدامة هذا المورد الطبيعي أو تعرضه للاستنزاف.
كما تم، في إطار تكريس مبادئ الشفافية والتواصل، إحداث منصة رقمية خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر المعطيات المرتبطة بعمليات الإطلاق من حيث الزمان والمكان، مدعومة بصور وتسجيلات توثق مختلف مراحل هذا الورش البيئي، بما يتيح للقناصة والمهتمين تتبع تفاصيله عن قرب.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة تشاركية تهدف إلى ترسيخ قنص مسؤول قائم على التدبير المستدام للموارد الطبيعية، واحترام القوانين الجاري بها العمل، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي والمحافظة على التوازنات الإيكولوجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى