أنبوب بـ1.35 مليار دولار.. دراسة تقترح ربط طانطان بالمحمدية بشريان للهيدروجين الأخضر

كشفت دراسة حديثة عن تصور علمي طموح لإنشاء خط أنابيب مخصص لنقل الهيدروجين الأخضر، يربط بين مدينتي طانطان والمحمدية على مسافة تقارب 900 كيلومتر، باستثمار تقديري يصل إلى 1.35 مليار دولار.
وتقترح الدراسة، المنشورة في مجلة “Hydrogen” المتخصصة، إنشاء بنية تحتية استراتيجية قد تشكل مستقبلاً أحد المسارات المحتملة لنقل الهيدروجين الأخضر من مناطق الإنتاج جنوب المملكة نحو المراكز الصناعية والتخزينية والتصديرية شمالاً.
ولا يتعلق الأمر، وفق المعطيات المتاحة، بمشروع حكومي رسمي دخل مرحلة التنفيذ، بل بنموذج تخطيطي وعلمي يرصد الإمكانات التقنية والاقتصادية لإنشاء شبكة متخصصة لنقل الهيدروجين، في إطار التحولات العالمية المتسارعة نحو الطاقات النظيفة.
ويحتل ميناء المحمدية ومحيطه موقعاً مهماً في هذا التصور، باعتبار المدينة مركزاً محتملاً للتخزين والتوزيع، مستفيداً من وجود تجاويف ملحية قريبة يمكن توظيفها لتخزين كميات كبيرة من الهيدروجين، وهي تقنية يُنظر إليها كأحد الحلول الواعدة لضمان استقرار الإمدادات الطاقية مستقبلاً.
وتتوقع الدراسة ارتفاع تدفقات الهيدروجين عبر هذا المسار بشكل تدريجي إلى غاية عام 2050، مدفوعة بالنمو المحتمل للطلب الصناعي والتجاري والتصديري على الهيدروجين ومشتقاته.
ويعكس هذا التصور تحولاً في الرؤية المرتبطة بالهيدروجين الأخضر بالمغرب، من التركيز على إنتاج الطاقة النظيفة إلى التفكير في منظومة متكاملة تشمل النقل والتخزين والتوزيع وربط مناطق الإنتاج بالأسواق والمنشآت الصناعية والموانئ.
كما ينسجم المقترح مع الطموحات المغربية الرامية إلى تعزيز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية للهيدروجين الأخضر، مستفيدة من مؤهلاتها الكبيرة في الطاقة الشمسية والريحية، وموقعها الجغرافي القريب من أوروبا.
وبينما يبقى أنبوب طانطان–المحمدية، في صيغته الحالية، مجرد مقترح علمي قيد الدراسة والتصور، فإن كلفته المقدرة وحجمه الجغرافي يطرحان تصوراً لواحد من المشاريع المستقبلية التي قد تعيد رسم خريطة البنية التحتية الطاقية بالمغرب، إذا ما تحولت الدراسات إلى قرارات استثمارية فعلية.




