حزب التقدم والاشتراكية يقدم برنامجاً انتخابياً يراهن على العدالة الاجتماعية والسيادة الاقتصادية

يطرح حزب التقدم والاشتراكية، ضمن برنامجه الانتخابي، تصوراً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً شاملاً، يهدف إلى تعزيز الدولة الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتقوية الخدمات العمومية، وترسيخ العدالة المجالية والجبائية، إلى جانب دعم السيادة الصناعية والغذائية والمائية للمغرب.
ويركز برنامج حزب التقدم والاشتراكية على توسيع منظومة الحماية الاجتماعية لتشمل فعلياً العمال المستقلين والمقاولين الذاتيين الذين لا يزالون خارج منظومة التغطية الصحية، مع ضمان الاستدامة المالية لأنظمة التقاعد.
وفي مجال تحسين الدخل والقدرة الشرائية، يقترح الحزب رفع الحد الأدنى القانوني للأجر (SMIG وSMAG) وأجور الموظفين بنسبة 15 في المائة، إلى جانب رفع قيمة الدعم الاجتماعي للأسر المعوزة إلى 1000 درهم شهرياً، وإقرار “منحة الدخول المدرسي” بالقيمة نفسها، فضلاً عن إحداث مجلس استشاري للحوار الاجتماعي.
الثقافة والرياضة ضمن أولويات حزب التقدم والاشتراكية
ويولي الحزب أهمية خاصة للثقافة والفنون، من خلال تمكين مليوني أسرة محدودة الدخل من الاستفادة من “قسيمة ثقافية” سنوية بقيمة 1000 درهم، معفاة من الضرائب، وإقرار إلزامية التربية الفنية في المؤسسات التعليمية.
كما يتضمن البرنامج إحداث 300 مرفق ثقافي للقرب و100 فضاء ثقافي متعدد الوظائف، ورفع الموارد المالية المخصصة للثقافة إلى ما يعادل 1 في المائة من إجمالي الإنفاق العمومي.
وفي المجال الرياضي، يقترح حزب التقدم والاشتراكية إحداث 5000 ملعب للقرب، وضمان استفادة 80 في المائة من الساكنة من البنيات التحتية الرياضية، مع تخصيص أربع ساعات أسبوعياً للتربية البدنية لجميع التلاميذ، بهدف دمقرطة ممارسة الرياضة.
السيادة الصناعية ودعم المقاولات
اقتصادياً، يراهن الحزب على رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وتأهيل 20 منطقة صناعية غير مستغلة، وإحداث خمس مناطق صناعية جديدة في القطاعات المستقبلية الواعدة.
كما يدعو البرنامج إلى إدماج 20 في المائة من الوحدات الاقتصادية غير المهيكلة في القطاع المنظم، بما يتيح توفير عائدات سنوية تقدر بـ10 ملايير درهم، إلى جانب إحداث 15 ألف مقاولة صغيرة جداً وصغرى ومتوسطة سنوياً، والرفع من عدد المقاولات الكبرى بنسبة 50 في المائة.
العدالة الجبائية والأمن المائي والسيادة الغذائية
ويقترح حزب التقدم والاشتراكية رفع عتبة الإعفاء من الضريبة على الدخل إلى 60 ألف درهم، وإحداث ضريبة تضامنية على الثروة بأسعار تصاعدية، مع تعزيز آليات تقييم أثر النفقات الجبائية.
كما يضع الحزب الأمن المائي ضمن أولوياته، عبر رفع القدرة الوطنية لتحلية مياه البحر إلى 1.7 مليار متر مكعب سنوياً، وتقليص ضياع المياه في شبكات التوزيع، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
وفي القطاع الفلاحي، يدعو البرنامج إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الفواكه والخضر والبروتينات الحيوانية، وخفض استهلاك المياه بنسبة 25 في المائة، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية للمواد الغذائية.
السكن والتحول الرقمي وتعزيز الحقوق
ويهدف البرنامج إلى تقليص العجز السكني من 350 ألف وحدة إلى أقل من 200 ألف وحدة، مع توجيه السكن المدعم نحو مساكن ذات جودة ومساحات تتراوح بين 60 و100 متر مربع.
كما يقترح الحزب رقمنة جميع الخدمات العمومية ذات الأولوية، ومضاعفة فرص الشغل في المهن الرقمية لتبلغ 300 ألف فرصة، وإرساء سحابة وطنية سيادية لتوطين البيانات، إلى جانب تكوين 100 ألف موظف عمومي في مجال الأدوات الرقمية.
وعلى المستوى الحقوقي والمؤسساتي، يشدد حزب التقدم والاشتراكية على تعزيز مؤسسات الحكامة الجيدة وحماية الحقوق والولوج إلى المعلومة، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وترسيخ المساواة بين النساء والرجال، وإلغاء زواج القاصرات، وضمان المساواة الفعلية في الأجور.
كما يولي البرنامج أهمية لمشاركة الشباب في إعداد السياسات العمومية، وتحسين خدمات مغاربة العالم، وتعزيز الحس المدني من خلال اعتماد عقوبات إدارية ذات طابع تربوي وإصلاحي.
ويقدم حزب التقدم والاشتراكية، من خلال هذا البرنامج، تصوراً سياسياً يقوم على الجمع بين العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والديمقراطية وحقوق الإنسان، مع جعل تحسين حياة المواطنين وتقوية السيادة الوطنية في صلب أولوياته.




