الدار البيضاء.. مدرسة محمد السادس للمحاكاة والجراحة الروبوتية تسلّم شهادات التكوين لأكثر من 60 جراحاً وممرضاً

نظمت مدرسة محمد السادس للمحاكاة التدخلية والجراحة الروبوتية (M6-ISRSS)، يوم السبت، بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالدار البيضاء، حفل تسليم الشهادات لفائدة الجراحين وممرضي غرف العمليات الذين استفادوا، خلال سنة 2026، من برنامج تكويني متخصص في مجال الجراحة الروبوتية.
ويأتي هذا التكوين، الذي انطلق في 26 يناير 2026، ضمن الأنشطة الأكاديمية لمدرسة محمد السادس للمحاكاة التدخلية والجراحة الروبوتية، بهدف تعزيز كفاءات مهنيي الصحة في تقنيات الجراحة بمساعدة الروبوت، من خلال الجمع بين المعارف النظرية والتطبيق العملي والمحاكاة.
ويعتمد البرنامج على البنيات التحتية البيداغوجية المتطورة للمدرسة، والتي تضم تجهيزات متخصصة في المحاكاة، وروبوتين مخصصين للتكوين، ومنصات للواقع المعزز، إلى جانب وحدات متعددة تعنى بمختلف التخصصات التدخلية.
وبهذه المناسبة، أبرز مدير المركز الدولي محمد السادس للمحاكاة في العلوم والصحة بالدار البيضاء، البروفيسور محمد الشهبوني، أهمية هذا التكوين في تطوير مهارات مهنيي الصحة ومواكبة التطور المتسارع للجراحة الروبوتية بالمغرب.
وأوضح أن عدد المستفيدين من البرنامج تجاوز 60 جراحاً وممرضاً من المغرب وعدد من البلدان الإفريقية، مؤكداً أن هذه المبادرة تساهم في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز مواكبة المملكة للتطورات الحديثة في مجال الجراحة الروبوتية.
كما شدد على أهمية المحاكاة في اكتساب المهارات التقنية وصقلها، فضلاً عن دورها في تعزيز سلامة الممارسات الجراحية.
من جهته، أكد البروفيسور جاك إيبير، اختصاصي جراحة المسالك البولية والأستاذ الفخري بجامعة لورين، أن التكوين والمحاكاة يشكلان ركيزة أساسية لتمكين مهنيي الصحة من استيعاب التكنولوجيات الروبوتية وإتقان استخدامها.
وأوضح أن الجراحة بمساعدة الروبوت تتطلب إعداداً خاصاً وتعلماً تدريجياً، بما يسمح للجراحين وأطقم غرف العمليات بالتدرب على مختلف مراحل التدخل الجراحي داخل بيئة مضبوطة وآمنة، قبل الانتقال إلى التطبيق العملي.
واعتبر أن هذه الآليات تساهم في الرفع من جودة الممارسات الجراحية وتعزيز سلامة المرضى، داعياً إلى مواكبة الإدماج التدريجي للجراحة الروبوتية من خلال برامج تكوينية ملائمة لمختلف التخصصات الطبية.
بدوره، استعرض البروفيسور سفيان الصمود، أستاذاً مساعداً في جراحة الأطفال وأحد المستفيدين من التكوين، أهمية هذا المسار بالنسبة إلى ممارسته المهنية، مبرزاً أن البرنامج مكنه من التعرف بشكل أعمق على التكنولوجيات الجديدة في مجال الجراحة.
وأكد أن المحاكاة والتدريب التطبيقي يكتسيان أهمية كبيرة في اكتساب مهارات جديدة وإعداد مهنيي الصحة لاستخدام الأنظمة الروبوتية بكفاءة.
وتعد مدرسة محمد السادس للمحاكاة التدخلية والجراحة الروبوتية، التابعة للمركز الدولي محمد السادس للمحاكاة في العلوم والصحة، التابع بدوره لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، جزءاً من منظومة جامعة محمد السادس للعلوم والصحة.
وتشكل المدرسة مؤسسة أكاديمية وبيداغوجية وتكنولوجية متخصصة في التكوين والبحث والابتكار في مجالات الجراحة والتخصصات التدخلية، من خلال تطوير برامج للتكوين الأساسي والمستمر لفائدة مهنيي الصحة، بهدف الارتقاء بالتميز الطبي وتعزيز سلامة المرضى.




