وطنية

تحسن ملحوظ في الوضعية المائية بالمغرب وارتفاع ملء السدود إلى 61.6%

 

سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنًا لافتًا خلال الموسم الجاري، حيث بلغت الكميات المتوفرة حوالي 10.3 مليارات متر مكعب، بارتفاع يناهز 121 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها مختلف جهات المملكة خلال الأسابيع الأخيرة.

ووفق المعطيات الرسمية المحينة إلى غاية يوم الأحد 01 فبراير 2026، ارتفعت النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني إلى 61.6 في المائة، وهو مؤشر إيجابي يعكس بداية انفراج نسبي بعد سنوات من الإجهاد المائي الحاد.

ورغم هذا التحسن العام، لا تزال وضعية بعض الأحواض المائية تعرف تفاوتًا واضحًا، حيث بلغ معدل ملء حوض أم الربيع 34 في المائة فقط، أي ما يعادل حوالي 1686.5 مليون متر مكعب من المياه المخزنة، وهي نسبة تبقى دون المتوسط الوطني، بالنظر إلى الأهمية الفلاحية والاقتصادية لهذا الحوض.

وعلى مستوى السدود الكبرى التابعة للحوض، سجل سد المسيرة، أكبر سد بالمملكة، نسبة ملء ضعيفة لم تتجاوز 15 في المائة، ما يعكس استمرار الضغط على الموارد المائية بالمنطقة، رغم التحسن النسبي المسجل ببعض السدود الأخرى مثل مولاي يوسف، آيت مسعود، وسيدي إدريس، التي اقتربت من نسب ملء مرتفعة.

ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الرهانات المرتبطة بالأمن المائي، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، ما يستدعي مواصلة ترشيد استعمال المياه، وتسريع تنزيل المشاريع الهيكلية، وعلى رأسها تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتعزيز حكامة تدبير الموارد المائية.

ويأمل الفاعلون والمهنيون أن تساهم التساقطات المرتقبة خلال ما تبقى من الموسم المطري في تحسين وضعية الأحواض التي لا تزال تعاني خصاصًا، بما ينعكس إيجابًا على الفلاحة والتزود بالماء الصالح للشرب بمختلف مناطق المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى