تياترو بوزنيقة يرفع الستار عن الدورة الثانية لملتقى وطني يحتفي بالمسرح والشباب

أسدل نادي تياترو التابع لدار الشباب بوزنيقة، مساء الأحد 19 يوليوز 2026، الستار على فعاليات النسخة الثانية من ملتقى تياترو بوزنيقة الوطني للمسرح، الذي نظم أيام 17 و18 و19 يوليوز، تحت شعار: «المسرح، أجساد تتحرك، عقول تفكر وشباب يبدع»، وذلك في إطار الاحتفاء بعيد العرش المجيد وعيد الشباب المجيد.
وعلى مدى ثلاثة أيام، تحولت بوزنيقة إلى فضاء نابض بالمسرح والفن والإبداع، بعدما استقطبت التظاهرة فنانين ومبدعين وفرقاً مسرحية وشباباً من عدد من المدن المغربية، في موعد ثقافي سعى إلى جعل المسرح جسراً للتكوين والتعبير وتبادل التجارب، وليس مجرد منصة لتقديم العروض.
وافتتحت فعاليات الملتقى بورشة تكوينية حول «البسيكودراما»، أطرها الدكتور أحمد الهادي والمدرب أسامة المعروفي، قبل أن تتواصل فقرات البرنامج بعروض وورشات ولقاءات فنية وتكريمات، عكست رغبة المنظمين في الجمع بين التكوين والفرجة والاحتفاء بأسماء ساهمت في خدمة المسرح والإعلام والعمل الثقافي.
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الوجوه تقديراً لمساراتها وعطاءاتها، ويتعلق الأمر بالأستاذ والإعلامي إدريس الكايسي، والأستاذ المؤلف والمخرج سعيد سگام، والأستاذة المؤلفة والمخرجة حفيظة بوحبيب، إلى جانب المسرحي والفاعل الجمعوي وليد بناني.
ولم يقتصر الملتقى على العروض المسرحية، إذ خصص حيزاً مهماً للتكوين، من خلال ورشات تناولت كتابة السيناريو، والكوريغرافيا والتعبير الجسدي، وإدارة الممثل، فضلاً عن ورشة موجهة للأطفال، أشرف عليها عدد من الفنانين والمؤطرين، في محاولة لفتح المجال أمام الناشئة والشباب لاكتشاف أدوات المسرح وتطوير قدراتهم الفنية.
وفي قلب الملتقى، احتدمت المنافسة ضمن المسابقة الرسمية، التي عرفت مشاركة ثلاث فرق مسرحية، هي فرقة أكتينارت من سلا بمسرحية «الجاثمة»، وفرقة أريج العاصمة من تمارة بمسرحية «بني آدم»، ونادي ألحان من الدار البيضاء بمسرحية «وسوسة».
العروض قدمت أمام لجنة تحكيم ضمت الأساتذة خالد أمريمي، سعيد سگام وعبد الغني الحرجي، حيث تم تقييم الأعمال المشاركة وفق مختلف العناصر الفنية والإبداعية.
وعلى مستوى النتائج، توجت سارة الكاملي بجائزة أحسن دور إناث، بينما حصل مصطفى الزهيم عن فرقة أريج العاصمة على جائزة أحسن دور ذكور. وعادت جائزتا أحسن نص مسرحي وأحسن إخراج إلى لطفي أشراو، فيما حصل الزوراري على جائزة أحسن سينوغرافيا.
كما منحت لجنة التحكيم جائزة تنويه اللجنة لفرقة نادي ألحان من الدار البيضاء، بينما كان التتويج الأبرز من نصيب فرقة أكتينارت من سلا التي حصدت جائزة العمل المتكامل عن مسرحية «الجاثمة».
ولم يخف الملتقى طابعه الوطني، بعدما شهد حضور فنانين ومبدعين وفعاليات ثقافية قادمين من مدن مختلفة، من بينها العيون والدار البيضاء وتمارة والرباط وسلا ومراكش وأكادير وبنسليمان، وهو ما منح الدورة الثانية زخماً إضافياً ورسخ مكانة بوزنيقة كفضاء قادر على احتضان تظاهرات ثقافية وفنية تتجاوز بعدها المحلي.
وفي ختام هذه التظاهرة، ألقت رئيسة الملتقى كلمة بالمناسبة، قبل أن تجمع صورة جماعية المشاركين والفنانين والضيوف، معلنة نهاية ثلاثة أيام من المسرح والتكوين والاحتفاء بالإبداع.
ويبدو أن نادي تياترو بدار الشباب بوزنيقة اختار، من خلال هذه الدورة، أن يرسخ الملتقى كموعد سنوي يراهن على الشباب باعتبارهم قوة فاعلة في المشهد الثقافي، وعلى المسرح باعتباره مدرسة للتعبير والحوار وبناء الشخصية، وفضاءً قادراً على اكتشاف المواهب ومنحها فرصة للظهور والتطور.
وبين خشبة المسرح وورشات التكوين وأجواء المنافسة والتكريم، قدمت الدورة الثانية من ملتقى تياترو بوزنيقة صورة عن حيوية الفعل المسرحي الشبابي بالمغرب، وأكدت أن الاستثمار في الثقافة والفنون يظل أحد المداخل الأساسية لصناعة جيل جديد من المبدعين.
إذا أردت، أستطيع أن أجعله أكثر نارية وإثارة بأسلوب المواقع الإخبارية المغربية مع مقدمة قوية وعنوان يجذب القراء.




