وهبي يحرم البام من مقعد برلماني بدائرة بن امسيك بالدار البيضاء

كان عدد من قيادات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة بن امسيك بالدار البيضاء يعتبرون، قبل الاستحقاقات الانتخابية، أن حظوظ مرشح الحزب مصطفى جداد في الظفر بالمقعد البرلماني لم تكن قوية، وهو ما دفع، بحسب معطيات متداولة داخل الحزب، إلى طرح إمكانية تغييره واقتراح أسماء أخرى لخوض المنافسة بالدائرة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن هذه الملاحظات لم تبق محصورة على المستوى المحلي، بل جرى، وفق المصادر ذاتها، إبلاغ قيادات الحزب جهويا ووطنيا بشأن وضعية الترشيح، في وقت ظل فيه الأمين العام السابق للحزب عبد اللطيف وهبي متمسكا باستمرار جداد في السباق الانتخابي.
ووسط أجواء الحزب، ارتبط هذا التمسك بتأويلات اعتبرت أن المرشح يحظى بدعم خاص من وهبي، وهي رواية ظلت متداولة داخل التنظيم، دون أن يكون من الممكن الجزم بها خارج هذا السياق.
وبعد إعلان النتائج، جاءت الحصيلة لتعيد النقاش إلى الواجهة، بعدما فقد حزب الأصالة والمعاصرة مقعدا برلمانيا كان يعتبره عدد من المتابعين قابلا للحفاظ عليه، وهو ما يطرح أسئلة داخلية حول طريقة تدبير الترشيحات ومدى الأخذ بالتقييمات الميدانية عند اختيار المرشحين.
وتفتح نتيجة بن امسيك بذلك نقاشا أوسع داخل “البام” حول مسؤولية القرار الانتخابي، وحدود تأثير القيادات في اختيار المرشحين، وما إذا كان بالإمكان تفادي خسارة المقعد لو تم تغيير المرشح قبل خوض الاستحقاق.




