سبتة المحتلة تعيش موجة جديدة من الهجرة غير النظامية وسط ضغط على مراكز الإيواء

عرفت مدينة سبتة المحتلة، صباح الخميس 30 يوليوز 2026، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل المغربية، بعدما تمكن عدد من المهاجرين من الوصول إلى المدينة سباحة، بالتزامن مع استنفار أمني وبحري مكثف بالمناطق المحاذية لها.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فإن محاولات العبور لم تعد تقتصر على محيط معبر تراخال، بل امتدت إلى مناطق ساحلية أخرى، من بينها سارشال وريسينتو وخوان الثالث عشر، حيث سجلت تحركات لمجموعات من المهاجرين حاولت الوصول إلى المدينة عبر البحر.
وتشهد سبتة، منذ أيام، توافداً متزايداً للمهاجرين الذين يخاطرون بعبور البحر سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، ما أدى إلى ارتفاع الضغط على مراكز الاستقبال والإيواء، التي باتت تواجه صعوبات في استيعاب الأعداد المتزايدة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن مئات المهاجرين، بينهم عدد من القاصرين، يتواجدون في محيط مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين وفي عدد من شوارع المدينة، في انتظار استكمال إجراءات تسجيلهم وتوجيههم إلى أماكن الإيواء.
وفي ظل هذا الوضع، تدخلت جمعيات محلية ومحسنون لتقديم مساعدات غذائية ومياه للمهاجرين، بالتزامن مع استمرار وصول وافدين جدد.
كما سجلت الساعات الأخيرة ارتفاعاً في أعداد القاصرين، الأمر الذي زاد من الضغط على السلطات الإسبانية، التي تبحث عن آليات لتخفيف الاكتظاظ، من بينها نقل أعداد محدودة من المهاجرين إلى مدن إسبانية أخرى.
وبالموازاة مع ذلك، تواصل فرق الإنقاذ البحري والصليب الأحمر عمليات التدخل لإنقاذ المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سبتة سباحة، وسط مخاطر كبيرة مرتبطة بظروف البحر وطول المسافة.
وخلال اليومين الماضيين، لفظ البحر عدداً من الجثث، وفق المعطيات المتداولة، ما أعاد إلى الواجهة المخاطر القاتلة التي ترافق محاولات الهجرة عبر البحر، خصوصاً بالنسبة إلى القاصرين.
وتضع هذه التطورات السلطات المغربية والإسبانية أمام تحديات متزايدة، تجمع بين ضبط الحدود والتعامل مع الوضع الإنساني للمهاجرين، في وقت تواصل فيه محاولات العبور نحو سبتة المحتلة.





