حملة غير مسبوقة بسيدي بوزيد تسفر عن حجز 370 قنينة شيشة وتشديد الخناق على مقاهي النرجيلة

شهد مركز سيدي بوزيد، التابع ترابياً لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، عصر يوم أمس الثلاثاء 6 يناير الجاري، حملة ميدانية واسعة وُصفت بالأكبر من نوعها، أسفرت عن حجز 370 قنينة نرجيلة (الشيشة)، وذلك في تدخل مشترك بين السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة.
وجاءت هذه العملية في إطار تشديد المراقبة على مقاهي النرجيلة بالمنطقة، حيث شملت الحملة مداهمة عدد من الفضاءات التي يُشتبه في تقديمها الشيشة بشكل مخالف للقوانين الجاري بها العمل. وقد تم خلال هذا التدخل حجز القنينات المحجوزة، مع تحرير محاضر رسمية في حق أصحاب المقاهي المعنية، وإحالة الملفات على الجهات المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً.
ويعكس هذا التدخل توجهاً متجدداً للسلطات المحلية نحو القطع مع ظاهرة مقاهي الشيشة بسيدي بوزيد، خاصة أن المنطقة سبق أن عرفت، في وقت سابق، صدور قرار عاملي يقضي بإغلاق جميع مقاهي النرجيلة. وهو القرار الذي خلف آنذاك حالة من الاحتقان في صفوف أصحاب هذه المحلات والعاملين بها.
وكان عدد من المتضررين قد نظموا، في حينه، احتجاجات أمام مقر عمالة إقليم الجديدة، معبرين عن رفضهم لقرار الإغلاق، ومؤكدين أن نشاط مقاهي الشيشة يمثل مصدر رزقهم الوحيد، محذرين من تداعيات اجتماعية قاسية قد تصل، حسب تعبيرهم، إلى فقدان مورد العيش والتشرد.
غير أن عودة بعض المقاهي إلى استئناف نشاطها بعد فترة من التوقف، دفعت السلطات المختصة إلى استئناف حملات المراقبة والمداهمة، في محاولة لفرض احترام القانون والحد من الممارسات التي تعتبرها الجهات المعنية غير مشروعة، لما لها من تأثيرات سلبية على الصحة العمومية والنظام العام.
وتؤكد مصادر محلية أن هذه الحملات مرشحة للاستمرار خلال الأيام المقبلة، في إطار مقاربة زجرية تروم إعادة النظام واحترام القرارات التنظيمية المعمول بها بالمنطقة.




