سياسة

بودراع والتقدم والاشتراكية.. التحاق يعيد خلط أوراق الحي الحسني

 

لم يكن التحاق عبد القادر بودراع بحزب التقدم والاشتراكية مجرد انتقال حزبي عابر، بل معطى سياسي وانتخابي جديد من شأنه أن يعيد خلط الأوراق داخل الدائرة الانتخابية للحي الحسني، ويمنح المنافسة التشريعية المقبلة جرعة إضافية من الترقب والإثارة.

بودراع يدخل هذه الاستحقاقات محملاً، وفق عدد من المتتبعين للشأن المحلي، برصيد انتخابي وحضور ميداني لافت، وهو ما يجعل التحاقه بالحزب محط اهتمام واسع داخل الدائرة، خصوصاً أن التقدم والاشتراكية لا يبدأ من فراغ، بعدما تمكن من الحصول على ثلاثة مقاعد بمجلس مقاطعة الحي الحسني، في نتيجة تعكس وجود حضور انتخابي وتنظيمي للحزب بالمنطقة.

المعادلة الجديدة لا تتوقف عند اسم بودراع، إذ تضم اللائحة مصطفى منضور، الذي يحظى بدوره بحضور وشعبية داخل المنطقة. والأهم أن الرجلين ليسا غريبين عن بعضهما سياسياً وميدانياً، فقد جمعتهما تجربة العمل داخل مجلس العمالة، واشتغلا معاً على عدد من الملفات والقضايا التي تهم الدائرة وساكنتها.

وهنا تكمن إحدى نقاط قوة هذه التركيبة: تجميع رصيد حزبي قائم مع أسماء لها حضور محلي وتجربة في تدبير الملفات الترابية. وهي معادلة يرى متابعون أنها قادرة على تحويل التقدم والاشتراكية من مجرد منافس ضمن لائحة الانتخابات إلى طرف أساسي في معركة المراتب الأولى.

كما أن حصول الحزب على ثلاثة مقاعد بمجلس مقاطعة الحي الحسني يمنحه قاعدة يمكن البناء عليها، في الوقت الذي يمكن فيه للحضور الانتخابي لبودراع ومنضور أن يضيف إلى هذه القاعدة امتداداً محلياً جديداً.

وبحسب قراءات متابعين للمشهد، فإن هذا التركيب يجعل الحديث عن إمكانية احتلال اللائحة للمرتبة الأولى أمراً مطروحاً بقوة، وإن كان الحسم النهائي، بطبيعة الحال، سيظل بيد صناديق الاقتراع.

الأكيد أن خريطة المنافسة بالحي الحسني لم تعد كما كانت قبل التحاق بودراع بالتقدم والاشتراكية. فدخول اسم بهذا الحضور إلى السباق، إلى جانب رصيد الحزب وثلاثة مقاعد بمجلس المقاطعة وتجربة مصطفى منضور، يضع مختلف المتنافسين أمام معادلة انتخابية جديدة.

وفي انتخابات لا تحسمها الأسماء وحدها، ولا الشعارات وحدها، ستكون المعركة الحقيقية هي معركة تحويل الحضور إلى أصوات، والرصيد التنظيمي إلى قوة انتخابية، والتجربة في تدبير الملفات إلى ثقة لدى الناخبين.

الحي الحسني يستعد إذن لمعركة انتخابية مفتوحة، لكن المؤكد أن دخول بودراع تحت يافطة التقدم والاشتراكية جعل السباق أكثر تعقيداً، وأعاد ترتيب حسابات المتنافسين قبل أن تفتح صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى