سياسة

المجاطية.. حرارة التنافس على الرئاسة تدفع 25 عضواً إلى «الفرار» نحو الشمال

 

تبدو حرارة الجو بجماعة المجاطية أقل إثارة من حرارة التنافس السياسي الدائر حول رئاسة المجلس، بعدما تحولت المعركة على كرسي الرئاسة إلى حديث الساعة، في ظل سباق محموم بين عدد من مكونات المجلس لإعادة ترتيب موازين القوى وصناعة التحالف الذي سيقود المرحلة المقبلة.

وحسب مصادر محلية، فقد اختار 25 عضواً من مختلف الأحزاب السياسية المشكلة للمجلس شد الرحال نحو شمال المملكة، في رحلة قد تبدو للوهلة الأولى مجرد بحث عن تغيير الأجواء، لكنها، وفق المصادر نفسها، تحمل في طياتها حسابات سياسية وانتخابية دقيقة.

فبعيداً عن أجواء المجاطية، يبدو أن «الاعتكاف السياسي» في الشمال يشكل فرصة لتبادل وجهات النظر، وفتح قنوات التواصل، وإعادة توزيع الأوراق، وطبخ سيناريو محبوك يمكن أن يقود أحد الأطراف إلى الظفر برئاسة المجلس.

وفي خضم هذه التحركات، تشير المصادر ذاتها إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة نازل بقوة من أجل سحب الرئاسة من منافسيه، خاصة حزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت بدأت فيه التحالفات المحتملة تطفو على السطح، وسط تكتم كبير حول طبيعة الاتفاقات التي يجري نسجها.

وتأتي هذه التطورات عقب وفاة أمين هاشم شفيق، التي أعادت فتح ملف رئاسة المجلس ووضعت مختلف الفاعلين السياسيين أمام واقع جديد، عنوانه الأبرز: من يملك القدرة على جمع الأصوات وتشكيل الأغلبية؟

المعركة، بحسب المتتبعين للشأن المحلي، لن تحسم فقط بمنطق الانتماء الحزبي، بل ستحتاج إلى تحالفات دقيقة وحسابات انتخابية معقدة، خصوصاً في ظل تعدد الأحزاب والمصالح داخل المجلس.

وبينما ينتظر سكان المجاطية ما ستسفر عنه هذه التحركات، يبقى السؤال مطروحاً: هل يعود الـ25 عضواً من الشمال باتفاق سياسي جاهز، أم أن «طبخة الرئاسة» ستحتاج إلى جولات أخرى من المفاوضات؟

في المجاطية، يبدو أن حرارة الصيف ليست وحدها المرتفعة… فحرارة الرئاسة هي الأخرى بلغت مستويات قياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى