محكمة الجديدة تعقد اليوم الثلاثاء جلسة حاسمة في قضية تزوير عقود تفويت معمل للنسيج
موثق ومستثمران أجنبيان يواجهون تهماً ثقيلة وسط جدل حول تغييب شرط يتعلق بديون تفوق 40 مليون درهم

تعقد غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، اليوم الثلاثاء، جلسة مفصلية في ملف قضائي بارز يتعلق بتفويت حصص معمل للنسيج، وهو الملف الذي أثار اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى تعقيداته القانونية وتشعب مسؤوليات أطرافه.
ويُتابَع في هذا الملف ثلاثة متهمين، ضمنهم موثق ومستثمران أحدهما أردني والآخر تركي، بتهم تتعلق بالتزوير في محرر رسمي والمشاركة فيه واستعمال وثيقة مزورة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية رفعها مستثمر أردني مقيم بالمغرب، أفاد فيها أن عملية التفويت التي جرت سنة 2013 تمت بناءً على محضر جمع عام استثنائي تضمّن شرطًا أساسياً يقضي بتحمل المالكين الجدد لجميع ديون الشركة، المقدّرة بحوالي 40 مليون درهم، مع إعفاء الشركاء السابقين من أي كفالات أو التزامات.
غير أن المشتكي تفاجأ بعد سنوات بتوصل الشركة بإشعارات رسمية تطالبها بتسديد ديون متراكمة، ليظهر من خلال التحقيق أن الشرط المتعلق بتحمل الديون لم يتم تضمينه في العقود الرسمية التي حررها الموثق، رغم حضوره وقائع الجمع العام وتكفّله بتحرير محضر الاجتماع.
وقد وجّه قاضي التحقيق للموثق تهمة جناية التزوير في محرر رسمي، فيما تابع المستثمرَين بتهم المشاركة في التزوير واستعمال وثيقة مزورة. المتهمون من جهتهم نفوا المنسوب إليهم، مؤكدين أن الوثائق تعكس ما تم الاتفاق بشأنه، بينما تمسّك الموثق بسلامة الإجراءات المهنية التي اعتمدها.
وتكتسي جلسة اليوم أهمية خاصة كونها قد تحدد المسار النهائي لهذا الملف الحساس، الذي يمس مسؤوليات مهنية وتجارية دقيقة وذات تأثير واسع.




