مهدي الزوات يربك حسابات “البام” بدائرة البرنوصي–سيدي مومن ويعيد خلط أوراق التزكية

تشهد دائرة البرنوصي–سيدي مومن على وقع الاستعدادات الانتخابية المقبلة، دينامية سياسية لافتة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما انحصر التنافس في مرحلة أولى بين كل من أحمد بريجة وسعيد صبري، قبل أن يبرز اسم ثالث قلب جزءاً من الحسابات التنظيمية داخل الحزب.
ويتعلق الأمر بالمحامي الشاب مهدي الزوات، الذي يُعتبر من الوجوه الشابة داخل التنظيم الحزبي، ومن بين المؤسسين السابقين لشبيبة “البام”، ما يمنحه رصيداً تنظيمياً وحضوراً داخل دوائر القرار الشبابي بالحزب.
هذا التطور الجديد أعاد فتح النقاش داخل الأوساط الحزبية حول طبيعة التزكية المرتقبة، خصوصاً في ظل حساسية التوازنات المحلية وتعدد مراكز التأثير داخل الدائرة الانتخابية، حيث يرى متتبعون أن دخول اسم الزوات إلى سباق الترشيحات قد لا يكون مجرد إضافة عددية، بل مؤشر على توجه محتمل نحو إعادة ترتيب المشهد الداخلي.
في المقابل، يواصل كل من بريجة وصبري حشد مواقع القوة التنظيمية والدعم المحلي، في تنافس يُنظر إليه على أنه امتداد لصراع سياسي داخلي قديم داخل الدائرة، ما يجعل قرار التزكية أكثر تعقيداً بالنسبة للقيادة الوطنية للحزب.
وبين خيار الاستمرارية الذي يمثله بعض الوجوه ذات الخبرة، ورهان التجديد الذي يطرحه جيل شبابي جديد، يجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه أمام معادلة صعبة، عنوانها الأساسي: من سيحسم التزكية في واحدة من أكثر الدوائر حساسية بالدار البيضاء؟
ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت القيادة الحزبية ستتجه إلى تبني مرشح توافقي قادر على جمع الصف الداخلي، أم ستُبقي باب التنافس مفتوحاً إلى غاية اللحظات الأخيرة قبل الحسم.




