هيئة المحامين بالدار البيضاء تعلن تعليق الخدمات المهنية احتجاجاً على تعديلات مشروع قانون تنظيم المهنة

أعلنت هيئة المحامين بالدار البيضاء عن الدخول في سلسلة من الأشكال النضالية، تتقدمها خطوة تعليق تقديم جميع الخدمات المهنية ابتداءً من يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 وإلى إشعار آخر، وذلك احتجاجاً على التعديلات التي طالت مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع مفتوح عقده مجلس الهيئة يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، خصص لتدارس مخرجات التعديلات التي أقرتها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، حيث اعتبر المجلس أن عدداً من المقتضيات الجديدة تمس باستقلالية مهنة المحاماة وتتعارض مع المبادئ الدستورية الضامنة لحق الدفاع.
وأوضح البلاغ الصادر عن مجلس الهيئة أن من أبرز التعديلات التي أثارت رفض المحامين رفع سن الولوج إلى مهنة المحاماة إلى 50 سنة، إلى جانب إخضاع بعض جوانب الممارسة المهنية والتنظيم الذاتي للهيئات المهنية لنصوص تنظيمية، وهو ما اعتبرته الهيئة مساساً باستقلالية المهنة وتقويضاً لاختصاصات المؤسسات المهنية.
كما عبرت الهيئة عن رفضها للمقتضيات المتعلقة بالاستقلالية المالية للهيئات، لاسيما ما يرتبط بإخضاع حسابات ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، معتبرة أن هذه الإجراءات تتعارض مع القوانين المنظمة للمهنة ومع الضمانات الدستورية التي تؤطر استقلاليتها.
وسجل مجلس الهيئة أن المسار التشريعي لمشروع القانون عرف إدراج مقتضيات لم تخضع للدراسة والتقييم الكافيين، مؤكداً أن بعض التعديلات التي تمت المصادقة عليها داخل اللجنة البرلمانية تتعارض مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان وضمانات الحق في الدفاع.
وحمّل المجلس الحكومة والبرلمان مسؤولية ما وصفه بـ”التخبط التشريعي” الذي رافق إعداد المشروع، داعياً كافة المحاميات والمحامين إلى التعبئة الشاملة والانخراط في مختلف الأشكال الاحتجاجية المعلن عنها، دفاعاً عن استقلالية المهنة وصوناً لمكتسباتها.
واختتم مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء بلاغه بالتأكيد على أن نجاح البرنامج النضالي يبقى رهيناً بانخراط جميع المهنيين، داعياً إلى مواصلة التعبئة واليقظة من أجل الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة والحفاظ على الضمانات القانونية والدستورية المؤطرة لها.




