تحالف أطباء القطاع الخاص يطالب بإصلاح قانون الهيئة الوطنية ويعلن أربع توصيات لتطوير الحكامة الصحية

عقد التحالف الطبي الممثل لأطباء ومؤسسات القطاع الخاص، والذي يضم التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، جمعاً عاماً يوم 16 يونيو 2026، توّج بإصدار بلاغ للرأي العام تضمن جملة من المطالب والتوصيات الرامية إلى إصلاح الإطار القانوني المنظم للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في إنجاح ورش الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية.
وأكد التحالف أن مبادرته تأتي في إطار الانخراط المسؤول في تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، الذي أطلقه الملك محمد السادس، ودعماً للشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تطوير المنظومة الصحية وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
وأشار البلاغ إلى أن استمرار تجميد انتخاب أجهزة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء في انتظار تعديل القانون رقم 08.12 حال دون مواكبة الهيئة للإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي، خاصة ما يتعلق بتنزيل الجهوية المتقدمة وإحداث المجموعات الصحية الترابية، وهو ما يستدعي، حسب الموقعين، الإسراع بإصلاح الإطار القانوني للهيئة وتمكينها من أداء أدوارها التنظيمية والأخلاقية.
وأوضح التحالف أن الجمع العام، الذي عرف مشاركة أكثر من 400 طبيبة وطبيب، خلص إلى أربع توصيات رئيسية، في مقدمتها رفع ملتمس إلى جلالة الملك من أجل التفضل بتسمية رئيسة أو رئيس الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، بما يضمن تجاوز حالة الجمود المؤسساتي.
كما دعا إلى اعتماد نظام انتخاب فئوي داخل الهيئة ومجالسها الجهوية، بحيث تنتخب كل فئة ممثليها بشكل مستقل، مع تخصيص نصف المقاعد للقطاع الخاص الذي يضم نحو 17 ألف طبيب من أصل 32 ألف طبيب بالمغرب، بما يحقق تمثيلية منصفة ومتوازنة.
وشدد البلاغ أيضاً على ضرورة ربط حق التصويت والترشح وأعضاء الهيئة بأداء واجبات الاشتراك المالي، باعتبار ذلك مدخلاً لتقوية استقلالية الهيئة وتعزيز مواردها المالية.
وفي الجانب المتعلق بالحكامة الترابية، طالب التحالف بتفعيل الجهوية المتقدمة داخل الهيئة الوطنية، ومنح المجالس الجهوية استقلالية مالية وإدارية، مع تمكينها من تدبير ثلثي مواردها المالية، وتحويل الثلث المتبقي إلى الهيئة الوطنية، إلى جانب دعم الجهات ذات الكثافة الطبية المحدودة لضمان حسن سيرها.
ووقع البلاغ كل من الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والدكتور أحمد بنبوجيدة، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والدكتور عبد الحميد سعدي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام، والبروفيسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة.
ويعكس هذا التحرك، بحسب البلاغ، رغبة مكونات القطاع الصحي الخاص في المساهمة الفاعلة في إصلاح منظومة الحكامة الصحية، بما يواكب الأوراش الوطنية الكبرى ويعزز جودة الخدمات الصحية لفائدة المواطنات والمواطنين.





