زلزال رقابي يهز مقاطعة الصخور السوداء.. مفتشو الداخلية يفتحون ملفات ثقيلة بالدار البيضاء.

في خطوة تحمل دلالات قوية على تشديد الرقابة على تدبير الشأن المحلي، حلّ مفتشو المفتشية العامة للإدارة الترابية، يوم الاثنين 6 أبريل 2026، بمقر مقاطعة الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، في مهمة تفتيش وُصفت بـ”الحساسة”، تستهدف الوقوف على مكامن الخلل وتقييم أداء المصالح الإدارية.
الزيارة، التي تندرج ضمن دينامية وطنية تقودها وزارة الداخلية لتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تأتي في سياق تصاعد مطالب الساكنة بضرورة تحسين جودة الخدمات العمومية، وسط تزايد الانتقادات المرتبطة بتدبير المرافق المحلية.
مصادر مطلعة أكدت أن مهمة التفتيش لن تكون شكلية، بل تشمل افتحاصاً دقيقاً لعدد من الملفات التي توصف بـ”الثقيلة”، من بينها الصفقات العمومية، وتتبع أوراش التنمية، وجودة البنيات التحتية، إلى جانب ملفات التعمير والخدمات الإدارية التي تثير الكثير من الجدل.
وفي تطور لافت، باشرت لجنة التفتيش سلسلة جلسات استماع مكثفة، حيث تم يوم أمس الاستماع إلى رؤساء الأقسام بالمقاطعة، في إطار جمع المعطيات وتحديد المسؤوليات المحتملة، وهو ما يعكس جدية التحقيق واتساع دائرته.
ومن المرتقب أن تفضي هذه المهمة إلى تقارير مفصلة قد تحمل خلاصات حاسمة بشأن واقع التدبير داخل المقاطعة، مع إمكانية ترتيب آثار إدارية أو قانونية في حال ثبوت اختلالات، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي مآلات هذا “التحقيق الإداري” الذي قد يعيد رسم معالم التدبير المحلي بالمنطقة




