يدعو إلى تعزيز مواكبة المقاولات الجهوية بهدف جعل الولوج إلى التصدير أكثر شمولية
يوسف أحوزي في مداخلته في "اللقاءات الرقمية لبورتنيت" في إطار الدورة الـ 13 ل (لوجيسميد)

سلطت الدورة العاشرة لـ “اللقاءات الرقمية لبورتنيت”، المنظمة يوم الأربعاء 13 ماي بالدار البيضاء في إطار الدورة الـ 13 للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط (لوجيسميد)، الضوء على دور الشباك الوحيد الرقمي كرافعة أساسية لربط المجالات الترابية بالتجارة العالمية وتعزيز تنافسية التجارة الخارجية.
وجمع هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “ربط المجالات الترابية بالتجارة العالمية.. الشباك الوحيد كمحفز لمنظومة التجارة الخارجية الذكية”، خبراء ومسؤولين مؤسساتيين ومهنيين مغاربة وأجانب لمناقشة رهانات الرقمنة والتشغيل البيني وانسيابية المبادلات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام لشركة (بورتنيت)، يوسف أحوزي، أن العمل اليومي لمؤسسته يندرج في إطار مسعى يهدف إلى تبسيط المساطر وتعزيز تنافسية الفاعلين، داعيا، في هذا السياق، إلى تعزيز مواكبة المقاولات الجهوية، بهدف جعل الولوج إلى التصدير أكثر شمولية، بغض النظر عن حجمها أو تجذرها الترابي.

من جهته، أبرز المدير المركزي للتنظيم ونظم المعلومات بالسلطة المينائية لطنجة المتوسط، رضوان بولعيش، الربط الترابي باعتباره امتدادا طبيعيا للأداء المينائي، موضحا أن ميناء طنجة المتوسط، الذي عالج 11,1 مليون حاوية سنة 2025، يعكف حاليا، بتنسيق مع (بورتنيت)، على استثمار مكتسباته الرقمية من أجل تحويلها إلى منصة لوجستية وطنية موحدة.
من جانبه، تناول المدير العام لـ (ماروك فروت بورد)، أحمد بنحدو، التطور نحو نموذج يكتسي فيه الربط أهمية حاسمة تضاهي أهمية الإنتاج، مسجلا، في هذا الصدد، أن التحكم في المعطيات في الوقت الفعلي يشكل، أكثر من أي وقت مضى، رافعة أساسية للحد من التشتت الاقتصادي وتشجيع اندماج المقاولات الصغرى والمتوسطة القروية في الأسواق العالمية.
بدوره، شدد كزافيي بيرسونيك، المستشار الرئيسي في سلاسل التوريد الدولية والأستاذ الجامعي في مجال “سلسلة التوريد”، على الأهمية البالغة للبنيات التحتية المادية والرقمية في فك العزلة عن القارة، لافتا إلى أن تطوير مناطق لوجستية ذات مستوى عالمي، إلى جانب رفع الحواجز غير الجمركية بفضل الرقمنة، يشكل شرطا لا محيد عنه لإقلاع التجارة البينية الإفريقية.
أما خافيير مينديز، مسؤول (SSS & Bulk) بميناء برشلونة، فتطرق إلى دور الشباك الوحيد كبنية تحتية غير مرئية لكنها أساسية، تتيح تداول المعلومات بشكل أسرع من البضائع، موضحا، في هذا الصدد، أن هذه الآلية تمكن من الإفراج عن الحمولات في ظرف ثلاث دقائق فقط، مما يضمن الانسيابية المطلوبة للصناعات التي تعتمد على الإنتاج في الوقت المناسب (just-in-time).

ومن خلال هذه الدورة العاشرة لـ “اللقاءات الرقمية لبورتنيت”، التي ترأس حفل اختتامها كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، تجدد شركة (بورتنيت) التأكيد على التزامها لفائدة تجارة خارجية مرقمنة ومندمجة ومستدامة، خدمة لتنافسية المملكة وتموقعها كقطب لوجستي وتجاري إقليمي.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ 13 لمعرض (لوجيسميد)، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية يوم الخميس 14 ماي الجاري، تحت شعار “منظومة لوجستية ذكية.. ربط المجالات الترابية وإعادة ابتكار سلسلة التوريد”.
ومن المرتقب أن تستقطب هذه الدورة أزيد من 7.000 زائر مهني يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية وأحجام المقاولات، بحثا عن حلول ملموسة لتحسين تنافسيتهم وأدائهم.




