قضايا ومحاكم

صيادلة أمام جنايات سطات بعد سطوهم على عقار في ملكية الأغيار

ملف عرف تغيير رئيس الهيئة القضائية التي تنظر في الملف أربع مرات

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بسطات، يوم الجمعة  24 أكتوبر الجاري، في جلسة أخرى، في مابات يعرف إعلاميا بملف” ترامي عائلة دلوادي على عقار بئر الجروة”، حيث عمرهذا الملف لسنين عديدة أمام المحكمة مما جعله حديث الرأي العام المحلي والوطني على حد سواء. وللمرة الرابعة، يتم تغيير رئيس الهيئة القضائية التي تنظر في الملف مما يطرح أكثر من سؤال.

وحسب الشكاية المرفوعة أمام القضاء بسطات، قام المتهم الرئيسي المسمى ح.دلوادي بطرق غير قانونية وملتوية، لإنجاز وثائق مزورة ضمنها رسم الاستمرار، ورسم الملكية، للاستيلاء على عقار بعض أفراد ورثة فاطنة بنت محمد بلحاج دلوادي، وبالضبط المشتكين محمد، امحمد، زكية وخالتهم السيدة الوادي الزهرة بنت محمد التي رفعت الشكاية الثانية.

ولاستكمال عملية الاستحواذ على العقار المذكور، استعان المتهم الرئيسي، بمجموعة من الشهود المتابعين بدورهم في حالة سراح، الذين أدلوا بشهاداتهم أمام العدول في مختلف الرسوم العدلية، التي استبقت إنجاز الوثائق الخاصة بالسطو على العقار المذكور المسمى بئر الجروة، والذي تحول إسمه إلى ” خديجة ومينة” ، وتفوق قيمته حاليا 500 مليون سنتيم.

هذا، وقد تم وضع الشكاية الأولى سنة 2012، من طرف ورثة فاطنة بنت محمد بلحاج دلوادي ، فعرفت منعرجات بين البحث والتحقيق ثم الطعن في قرار قاضي التحقيق أمام غرفة المشورة والنقض، لسبب عدم متابعة المتهم الرئيسي ح. دلوادي الذي ورد اسمه في مختلف التصريحات، واتضح أنه كان العقل المدبر لكل التزوير الذي لحق العقار المذكور.

وفي سنة 2021 تم وضع الشكاية الثانية من قبل المشتكية السيدة الوادي الزهرة ، حيث توبع المتهمان بـالتزوير في محررات رسمية واستعمالها بالنسبة للصيدلي وشقيقته، بينما وجهت إلى شهود اللفيف تهمة شهادة الزور.

وحسب هذه الشكاية الثانية، قام المتهم الرئيسي بإنجاز وكالة نيابة عن شقيقتيه، إحداهما توفيت بعد ذلك، مما مكنه من إنجاز رسم ملكية في 1996 قبل الحصول على رسم عقاري يحمل إسم شقيقتيه ” خديجة ومينة” يوجد بمزارع دوار أولاد المنصر بجماعة سيدي العايدي بقيادة مزامزة بإقليم سطات، رغم أن القطعة الأرضية ليست في ملكهم، بل هي ملك مشاع بين عدة ورثة، وهو ما أوضحه الشهود عند علمهم بحقيقة النزاع، إذ صرحوا أمام الشرطة القضائية وقاضي التحقيق بأنهم لم يشهدوا يوما على عقد استمرار الملك المطعون فيه بالزور، وأن المتهم الرئيسي أوهمهم بأن الأمر لايعدو قسمة للإرث بين الإخوة، وهو العقد نفسه الذي مكن من إنجاز الرسم العقاري للقطعة الأرضية، ما دفع المشتكين إلى إقامة حجز تحفظي أمام السيد المحافظ على الأملاك العقارية بسطات، في انتظار أن يتم كشف الحقيقة كاملة أمام القضاء.

الوسوم

تجدر الإشارة، إلى أن شكاية أخرى، موضوعة أمام قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بسطات، ضد المختار دلوادي، الذي يوجد حاليا خارج الوطن، الذي سطا بدوره على جزء من أرض بئر الجروة تبلغ قيمتها حوالي 500 مليون سنتيم بنفس الطريقة بإيعاز من شقيقه الصيدلي أيضا سعيد المتابع بدوره أمام قاضي التحقيق، من أجل الزور في محرر رسمي، كما أن الشقيق الثالث سبق أن أدانته الحكمة في نفس الموضوع من أجل نفس الأفعال الجرمية المتعلقة بالترامي على جزء من نفس العقار، مما يعني أن الاشقاء الثلاثة وهم بالمناسبة صيادلة، قاموا باقتسام العقار فيما بينهم، قبل أن يتم اكتشاف جرائمهم.

وتتابع المتهمة  مينة دلوادي بالزور واستعماله في محرر رسمي وهي التي استولت على الأرض بمشاركة شقيقها (ح) الذي تكلف بإنجاز جميع الوثائق المزورة برفقة أخته التي  أعطته  وكالة في سنة 1988 وهي راشدة  وليس قاصر كما ادعت في الجلسة السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى