حوادث

الدار البيضاء تختنق بروائح كريهة.. سفن المواشي القادمة من أمريكا الجنوبية في قفص الاتهام

 

استيقظ عدد من سكان الدار البيضاء، صباح الجمعة، على وقع روائح كريهة وخانقة انتشرت في أحياء متفرقة من المدينة، مخلفة موجة من الاستياء والتساؤلات بشأن مصدر هذه الانبعاثات، وسط توجيه أصابع الاتهام إلى بواخر نقل المواشي الراسية بميناء الدار البيضاء.

وفي محاولة لتفسير هذه الظاهرة، ربط مصدر مسؤول بمجلس مدينة الدار البيضاء، في تصريح صحفي، انتشار الروائح ببواخر محملة بالمواشي قادمة من البرازيل والباراغواي، موضحا أن هذه السفن تقطع رحلات بحرية طويلة قد تتجاوز شهرا ونصف الشهر، قبل وصولها إلى الميناء.

وحسب المصدر ذاته، فإن تكدس أعداد كبيرة من الأبقار والماشية داخل السفن، وما يرافق ذلك من تراكم الفضلات ومخلفات الحيوانات وبقايا الأعلاف، يتسبب في انبعاث روائح نفاذة، تزداد حدتها عند وصول البواخر وتفريغ حمولاتها، خصوصا مع اتجاه الرياح نحو الأحياء السكنية المجاورة.

لكن ما يثير القلق ليس فقط حجم الإزعاج الذي تسببه هذه الروائح، وإنما ما تطرحه الواقعة من تساؤلات حول مدى احترام الشروط البيئية والصحية المرتبطة بنقل المواشي عبر البحر، وطرق تدبير مخلفاتها، ومدى مراقبة هذه العمليات داخل الميناء.

وأمام تكرار مثل هذه الانبعاثات، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة لتوضيح حقيقة مصدر الروائح، والكشف عن التدابير المعتمدة لمعالجة مخلفات سفن نقل المواشي، ومدى احترامها للمعايير البيئية والصحية المعمول بها.

فهل يعقل أن تتحول عمليات استيراد المواشي إلى مصدر لمعاناة سكان مدينة بحجم الدار البيضاء؟ ومن يتحمل مسؤولية حماية المحيط السكني من تداعيات الأنشطة المينائية؟

أسئلة تنتظر أجوبة واضحة، لأن حق الساكنة في بيئة سليمة وهواء نقي لا ينبغي أن يكون رهينا بحركة السفن أو مصالح الأنشطة التجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى