شؤون محلية

حسن السلاهمي ينتقد تدبير أسواق الحي الحسني: هل أصبحت سياسة المسؤولين تختزل في الهدم بدل التأهيل وإيجاد البدائل؟

 

أثار التوجه نحو هدم سوق سيدي الخدير بمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء موجة من التساؤلات حول طريقة تدبير الأسواق الجماعية، ومدى توفر رؤية واضحة لإعادة تأهيل هذه الفضاءات التجارية، بدل اللجوء إلى قرارات الهدم دون تقديم بدائل عملية تحفظ حقوق التجار ومصادر عيشهم.

وفي تصريح صحفي، انتقد حسن السلاهمي، عضو مجلس مقاطعة الحي الحسني عن المعارضة، ما وصفه بهيمنة منطق الهدم على تدبير قطاع الأسواق، معتبرا أن النائب المفوض له هذا القطاع بالمقاطعة أصبح، بحسب تعبيره، لا يتحدث إلا عن الهدم، دون الكشف عن تصور واضح أو برنامج عملي لتأهيل الأسواق الجماعية وتحسين ظروف اشتغالها.

وأضاف السلاهمي أن تدبير الأسواق على مستوى جماعة الدار البيضاء يقع ضمن مسؤولية مسؤولين ينتمون إلى الحزب السياسي نفسه الذي ينتمي إليه النائب المفوض بقطاع الأسواق بمقاطعة الحي الحسني، وهو ما يطرح، بحسبه، علامات استفهام حول مدى التنسيق والانسجام في الرؤية والتدبير بين المستوى الجماعي ومستوى المقاطعة.

وشدد المتحدث على أن الأسواق الجماعية ليست مجرد بنايات يمكن هدمها وإعادة بنائها، بل هي فضاءات اقتصادية واجتماعية تحتضن أنشطة تجارية تشكل مصدر رزق لعشرات الأسر، الأمر الذي يفرض اعتماد مقاربة متكاملة توازن بين تحديث البنية التحتية وحماية حقوق التجار وضمان استمرارية أنشطتهم.

وفي ظل هذا الجدل، يبرز سؤال جوهري حول مصير تجار سوق سيدي الخدير، والبدائل التي ستوفر لهم، والجدول الزمني لأي مشروع محتمل لإعادة التأهيل أو إعادة البناء، فضلا عن الضمانات الكفيلة بعدم تحويل عملية الهدم إلى مصدر جديد لمعاناة المهنيين.

وختم السلاهمي تصريحه بالتأكيد على أن الهدم ليس سياسة لتدبير الأسواق، وأن المسؤولية الحقيقية تقتضي تقديم البدائل قبل اتخاذ القرارات، وتأهيل المرافق قبل إفراغها من أنشطتها وتجارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى