سياسة

تزكيتان لدائرة واحدة.. جبهة القوى الديمقراطية أمام مفارقة تنظيمية بعين الشق

تعيش دائرة عين الشق بالدار البيضاء على وقع مفارقة سياسية وتنظيمية لافتة، بعدما برزت تزكيتان انتخابيتان باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية، تخصان الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وتحملان توقيع أمينين عامين مختلفين للحزب.

التزكية الأولى منحت لرشيد شجاع، المنتمي إلى مقاطعة عين الشق، حيث وقعها الأمين العام الوطني مصطفى لمفرك بمقر الحزب، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات البرلمانية المقبلة. ووفق المعطيات المتداولة، فقد حظي شجاع بدعم عدد من مناضلي الحزب بالمنطقة، وتم تقديمه ممثلاً للناخبين بالدائرة الانتخابية عين الشق، بعد مسار من التفاوض حول التزكية.

وفي المقابل، برزت تزكية ثانية باسم الحزب نفسه، تعود إلى تاريخ 22 يونيو 2026 بالرباط، تم بموجبها تقديم زكرياء روالي مرشحاً للانتخابات البرلمانية بدائرة عين الشق، باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية، وتحمل توقيع الأمين العام مصطفى بنعلي.

وبذلك تجد دائرة عين الشق نفسها أمام وضع غير مسبوق على المستوى الحزبي المحلي: مرشحان من الحزب نفسه، وتزكيتان رسميتان بحسب الوثائق المتداولة، لكن بتوقيع أمينين عامين مختلفين.

هذه الوضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول الوضع التنظيمي والقانوني للحزب، وحول الجهة المخولة فعلياً بمنح التزكيات باسم جبهة القوى الديمقراطية، خاصة أن الأمر يتعلق بدائرة انتخابية واحدة واستحقاق تشريعي واحد.

ويرتقب أن تحسم الأجهزة المختصة والجهات القانونية المعنية في مدى صحة كل وثيقة، والجهة المخولة قانونياً وحزبياً بالتوقيع على التزكيات، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وتتجاوز القضية مجرد تنافس بين اسمين على الترشح، لتطرح سؤالاً أكبر حول من يمثل جبهة القوى الديمقراطية رسمياً بعين الشق، ومن يملك حق تقديم المرشح باسم الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة؟

وبين تزكية رشيد شجاع الموقعة من مصطفى لمفرك، وتزكية زكرياء روالي الموقعة من مصطفى بنعلي، يبقى الحسم النهائي رهيناً بالوثيقة التنظيمية والقانونية التي ستعتمدها الجهات المختصة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى