الدار البيضاء تستعد لاستقبال أكبر محطة لتحلية مياه البحر والمغرب يوسع الربط بين الأحواض المائية
يواصل المغرب تنفيذ مشاريع مائية استراتيجية كبرى تروم تعزيز الأمن المائي للمملكة، من خلال توسيع شبكة الربط بين الأحواض المائية وتحسين توزيع الموارد، في إطار سياسة وطنية تهدف إلى ضمان تزويد مختلف الجهات بالماء الصالح للشرب ومواجهة آثار الإجهاد المائي.
وفي هذا الإطار، يرتقب أن يشمل مشروع الربط المائي، الذي يربط حاليا بين حوضي واد سبو وواد أبي رقراق، حوض أم الربيع، على أن تنطلق أشغال هذا التمديد ابتداء من شهر دجنبر المقبل. ومن شأن هذا المشروع أن يعزز الموارد المائية الموجهة إلى مناطق الشاوية وتادلة ودكالة، بما يساهم في تحسين التوازن المائي بين مختلف الأحواض.
وعلى مستوى العالم القروي، تم إنجاز مشاريع لتزويد 93 مركزا قرويا و11.065 دوارا بالماء الصالح للشرب، باستثمارات بلغت 9,5 مليارات درهم، في خطوة تستهدف تحسين ولوج الساكنة القروية إلى هذه الخدمة الأساسية وتقليص الفوارق المجالية.
كما يتواصل تنفيذ برنامج إضافي يشمل 132 مركزا قرويا و4.624 دوارا، بغلاف مالي يناهز 7,5 مليارات درهم، بهدف توسيع شبكة التزويد بالماء وتعزيز استمرارية الخدمات بالمناطق القروية.
وفي مجال تحلية مياه البحر، تتواصل أشغال إنجاز محطة الدار البيضاء، التي يرتقب دخولها حيز الخدمة خلال شهر فبراير 2027، مع مواصلة معالجة مختلف التحديات التقنية واللوجستية لضمان احترام الجدول الزمني المحدد لهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يعد من أبرز المشاريع المائية بالمملكة.
وبالموازاة مع ذلك، تعمل السلطات على مواجهة الإكراهات المرتبطة باستدامة الموارد المائية، خاصة بعد نضوب عدد من الأثقاب المائية، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بتوفير الطاقة اللازمة لاستخراج المياه في بعض المناطق.
وتندرج هذه الأوراش ضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي، التي تراهن على الاستثمار في البنيات التحتية المائية وتنويع مصادر التزود، في ظل التحديات المناخية المتزايدة. وتشير المعطيات إلى أن المغرب يتوفر حاليا على احتياطي من الماء الصالح للشرب يغطي حاجياته لمدة تصل إلى سنتين، بفضل مواصلة تنفيذ المشاريع المهيكلة وتعزيز منظومة تدبير الموارد المائية.




