ترحال سياسي يربك المشهد بسطات وبرشيد… وأسئلة محرجة في انتظار الجواب

وجدت السلطات المحلية بإقليمي سطات وبرشيد نفسها أمام وضعية دقيقة تثير الكثير من علامات الاستفهام، عقب إعلان منال بادل ترشحها باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في وقت لا تزال، إلى حدود كتابة هذه السطور، تترأس جماعة برشيد باسم حزب التجمع الوطني للأحرار. الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يمتد كذلك إلى شقيقها،الذي يستعد لتقديم ترشيحه بدائرة سطات باسم البام وهو المنتمي لحزب الأحرار، مثل جميع أفراد عائلته، مما يضفي على هذا الترحال ، أبعادًا سياسية وعائلية متشابكة.
هذا المعطى المستجد أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة “الترحال السياسي” ومدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل الجماعي، خاصة تلك المرتبطة بتغيير الانتماء الحزبي خلال الولاية الانتدابية. فالقانون التنظيمي للجماعات واضح في عدد من مواده بخصوص الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى التجريد من العضوية، وهو ما يجعل العديد من المتتبعين يتساءلون: هل تم تفعيل المساطر القانونية اللازمة؟ أم أن الأمر لا يزال في مرحلة الانتظار والترقب؟
في المقابل، يعبّر عدد من الفاعلين السياسيين والمواطنين عن استغرابهم من هذا “الصمت الإداري”، متسائلين عما إذا كانت السلطات المحلية بعمالتي سطات وبرشيد،قد باشرت فعلاً الإجراءات القانونية المعمول بها، أم أن توازنات النفوذ،وسيطرة العائلات داخل الإقليمين تجعل هذا الملف يسير بوتيرة مختلفة.
وتبقى كل الأنظار موجهة نحو السلطات الإقليمية والجهوية، في انتظار توضيحات رسمية تحسم الجدل، وتؤكد إما احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء، أو تكشف عن اختلالات قد تعمق أزمة الثقة في العمل السياسي المحلي.




