مجتمع

جدل تفويت مراكز سوسيو تربوية ورياضية بالحي المحمدي يثير نقاشاً حول الحكامة وتدبير المرافق العمومية

أثار تفويت عدد من المراكز السوسيو تربوية والرياضية التابعة لقطاع الشباب لفائدة جمعيات محلية، موجة من الاستياء والنقاش في أوساط عدد من المواطنين وبعض المنتخبين، الذين اعتبروا أن هذه العمليات شابتها تساؤلات مرتبطة بالشفافية واحترام المساطر القانونية المعمول بها في تدبير المرافق العمومية.
وفي هذا السياق، عبّر محمد غفير، نائب رئيس مقاطعة الحي المحمدي، عن رفضه للطريقة التي تم بها تدبير هذا الملف، من خلال تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيها أن “المرافق العمومية ملك للجميع وليس للجمعيات المحظوظة”، في إشارة إلى ما اعتبره غيابًا لتكافؤ الفرص في الاستفادة من هذه الفضاءات.
وشدد المسؤول المحلي على رفضه “رفضًا تامًا” للاتفاقية التي بموجبها تم تسليم المركز السوسيو الرياضي بالحي المحمدي إلى جمعية معينة، معتبراً أن العملية تمت “دون احترام المساطر الإدارية الجاري بها العمل”، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، عدة علامات استفهام حول كيفية تدبير هذا النوع من المرافق.
كما أثار غفير نقطة قانونية تتعلق بمدى أحقية الوزارة في توقيع اتفاقيات مباشرة مع جمعيات بخصوص مرافق لا تدخل ضمن ملكيتها الخاصة، مؤكداً أن هذا المعطى يستوجب مزيداً من التوضيح والتدقيق الإداري والقانوني.
وختم تدوينته بالتأكيد على أن الملف “ما زال للحديث بقية”، معتبراً أن “الحي المحمدي أمانة” تستوجب احترام مبادئ الحكامة والشفافية وضمان عدالة الولوج إلى المرافق العمومية.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع يعرف نقاشاً متزايداً حول آليات تفويض وتسيير المراكز السوسيو رياضية بعدد من المدن، بين توجه رسمي يراهن على إشراك جمعيات المجتمع المدني في التدبير، ومطالب محلية تدعو إلى تعزيز الرقابة وضمان تكافؤ الفرص وتوضيح المساطر القانونية المؤطرة لهذه الاتفاقيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى