انفراد..زلزال سياسي داخل “البام” بالحي الحسني.. بودراع يرفض دعم الشنقيطي ويُلوّح بالاستقالة بعد اجتماع مع قيادة الحزب

تشهد الساحة السياسية بدائرة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء تطورات متسارعة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما كشفت معطيات متطابقة عن اجتماع احتضنته مدينة الدار البيضاء زوال اليوم، جمع بين عدد من قيادات الحزب الوطنية وعبد القادر بودراع، في محاولة لإقناعه بدعم التوجه الانتخابي الجديد للحزب بالدائرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى الاجتماع بحضور فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة قيادة الحزب، وعبد الرحيم بن الضو، إلى جانب نجوى كوكوس، وأحمد بريجة، حيث تم التداول في مستقبل الترتيبات الانتخابية المرتبطة بدائرة الحي الحسني.
ووفق مصادر مطلعة، فقد سعت قيادة الحزب خلال هذا اللقاء إلى إقناع عبد القادر بودراع بضرورة دعم صلاح الدين شنقيطي كوكيل للائحة الحزب بالدائرة، مقابل منحه التزكية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، في محاولة لاحتواء التوتر الداخلي وضمان وحدة الصف التنظيمي قبل الاستحقاقات القادمة.
غير أن المعطيات ذاتها تؤكد أن بودراع رفض بشكل قاطع دعم شنقيطي، معبّراً عن موقف حاسم تجاه ما وصفه مقربون بـ”ترتيبات لا تنسجم مع قناعاته السياسية والتنظيمية”، كما أبلغ الحاضرين – بحسب ذات المصادر – بأن قيادة الحزب ستتوصل قريباً باستقالته الرسمية.
وفي حال تأكد هذا المعطى بشكل رسمي، فإن دائرة الحي الحسني تبدو مقبلة على منافسة انتخابية قوية ومفتوحة على عدة سيناريوهات، خصوصاً في ظل الثقل الانتخابي الذي يمثله بودراع، وما قد يترتب عن أي اصطفافات سياسية جديدة من إعادة رسم لخريطة التوازنات داخل واحدة من أكثر الدوائر حساسية بالدار البيضاء.
وتبقى الأيام القليلة المقبلة كفيلة بكشف مآلات هذا التطور، وما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة سينجح في تطويق الأزمة الداخلية، أم أن الحي الحسني سيكون على موعد مع مفاجآت سياسية قد تعيد خلط الأوراق قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.




