فاجعة بأنفا–بوركون: لغز طفلة متفحمة داخل فيلا مهجورة يهز الدار البيضاء

اهتزت منطقة أنفا–بوركون، على وقع حادث مأساوي صادم، بعد العثور على جثة طفلة لا يتجاوز عمرها 13 سنة، داخل فيلا مهجورة، في حالة تفحم كامل، وسط ظروف غامضة تطرح أكثر من علامة استفهام.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تم اكتشاف الجثة داخل الفيلا المهجورة، ما استنفر مختلف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، التي حلت بعين المكان على وجه السرعة، حيث جرى تطويق محيط الحادث وفتح تحقيق فوري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف ملابسات هذه الواقعة الخطيرة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى احتمال استعمال مادة حارقة أو سائل سريع الاشتعال، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والخبرات التقنية التي باشرتها الجهات المختصة، لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وما إذا كان الأمر يتعلق بفعل إجرامي.
كما أفادت مصادر محلية أن الفيلا المعنية كانت في فترات سابقة تأوي أشخاصًا في وضعية تشرد، من بينهم متعاطو مواد مخدرة، خاصة المواد اللاصقة سريعة الاستنشاق، وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية استغلال البنايات المهجورة وتحولها إلى فضاءات لأنشطة غير قانونية وخطيرة.
وفي سياق الأبحاث الجارية، أوقفت المصالح الأمنية كل الأشخاص الذين كانوا متواجدين داخل الفيلا لحظة التدخل، حيث تم إخضاعهم للتحقيق والاستماع إليهم، في محاولة لتحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما جرى.
وقد جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، قصد تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، والكشف عن أي شبهة جنائية محتملة.
وخلفت هذه الواقعة صدمة واسعة في صفوف ساكنة الدار البيضاء، التي جددت مطالبها بضرورة تشديد المراقبة على البنايات المهجورة، ووضع حد لتحولها إلى بؤر تستقطب مظاهر الانحراف والجريمة.
ولا تزال التحقيقات متواصلة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث الرسمية لفك لغز هذه الفاجعة التي هزت الرأي العام المحلي.




