مجتمع

آزمور على ضفاف الإهمال… مصب وادي أم الربيع ينتظر مشروع إنقاذ يعيد الحياة للمدينة التاريخية

 

رغم ما تزخر به آزمور من مؤهلات تاريخية وطبيعية، لا تزال ضفاف وادي أم الربيع، خاصة على مستوى المصب، تعاني من وضعية متدهورة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل هذا الفضاء الحيوي، الذي يُفترض أن يشكل رئة بيئية وواجهة سياحية للمدينة.

ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن الموقع، الذي يمتد بين النهر والمحيط، يتوفر على إمكانيات كبيرة ليصبح قطبًا جاذبًا للزوار من المدن المجاورة، غير أن غياب التهيئة الملائمة والبنيات الأساسية حال دون استثمار هذه المؤهلات. فالمصب، الذي يمكن أن يتحول إلى كورنيش طبيعي ومتنفس للسكان، ما يزال يفتقر إلى أبسط شروط الجاذبية، من مسارات منظمة، وإنارة عمومية، ومرافق ترفيهية.

ويرى فاعلون محليون أن إعادة هيكلة هذا الفضاء تتطلب رؤية مندمجة تتجاوز الحلول الترقيعية، نحو مشروع متكامل يراعي البعد البيئي ويحافظ على التوازن الطبيعي للوادي، مع إدماج أنشطة سياحية وثقافية خفيفة تساهم في خلق دينامية اقتصادية محلية.

كما أن تثمين هذا الموقع من شأنه أن يعزز جاذبية آزمور كوجهة قريبة من مدن كبرى، ويعيد ربط المدينة بتاريخها المرتبط بالنهر، الذي شكل على مر العصور شريانًا للحياة والتبادل.

في المقابل، يبقى الرهان الحقيقي هو تعبئة مختلف المتدخلين، من جماعات ترابية وسلطات محلية وقطاع خاص، لإطلاق مشروع مهيكل يعيد الاعتبار لمصب وادي أم الربيع، ويحول هذا الفضاء من نقطة مهملة إلى رافعة للتنمية المحلية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى