سطات… العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر بشأن الحق في السكن اللائق

في بيان صادر بتاريخ 8 أبريل 2026، جددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – المكتب الإقليمي بإقليم سطات، تأكيدها على أن الحق في السكن اللائق يظل من الحقوق الأساسية التي لا تقبل التجزيء، معتبرة أن ضمانه يشكل مدخلاً رئيسياً لصون الكرامة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
وأوضحت العصبة أن هذا الحق، كما أقرته الأمم المتحدة، لا يقتصر على توفير مأوى، بل يشمل مجموعة من الشروط الأساسية المرتبطة بالأمن والسلامة والعيش الكريم، وذلك استناداً إلى مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966.
وأشار البيان إلى أن السكن اللائق، وفق المعايير الدولية، يقوم على عناصر جوهرية، من بينها ضمان الحيازة القانونية التي تحمي الأفراد من الإخلاء القسري، وتوفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى القدرة على تحمل التكاليف دون التأثير على باقي الاحتياجات المعيشية، فضلاً عن توفر شروط السلامة والصلاحية للسكن.
كما شددت العصبة على ضرورة إتاحة السكن للفئات الهشة، وضمان تموقعه في بيئة تتيح الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية وفرص الشغل، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية في تصميم المساكن.
وفي ما يتعلق بالتزامات الدول، ذكّر البيان بوجوب الامتناع عن الإخلاء القسري دون توفير بدائل لائقة، والعمل على وضع سياسات سكنية شاملة، إلى جانب تعبئة الموارد اللازمة وضبط العلاقة بين المالك والمكتري بما يحمي حقوق الطرفين.
وسجلت العصبة، في المقابل، استمرار التحديات المرتبطة بالولوج إلى السكن اللائق، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف وتنامي أشكال السكن غير اللائق، ما يستدعي، حسب تعبيرها، تدخلاً عاجلاً وفعالاً من مختلف الجهات المعنية لضمان احترام هذا الحق.
وختمت العصبة بيانها بالتأكيد على أن تحقيق الحق في السكن اللائق لا يمثل فقط التزاماً قانونياً، بل يعد رهاناً مجتمعياً يستوجب تضافر الجهود من أجل الحد من الهشاشة وتعزيز العدالة الاجتماعية.




