سياسة

“غرّارين عيشة”… حين تتحول الانتخابات إلى موسم لبيع الأوهام

 

لكل ميدان “فراقشيته” الذين يستفيدون من الفرص والمواسم، غير أن الساحة السياسية، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، تشهد بدورها ظهور فئة خاصة يمكن تسميتها بـ”غرّارين عيشة”، وهم أولئك الذين يتقنون تسويق الأحلام الوردية وبيع الأوهام للمرشحين والناخبين على حد سواء.

مع كل استحقاق انتخابي، يكثر هؤلاء من تأسيس الجمعيات والهيئات بشكل لافت، فتظهر فجأة فرق كروية وجمعيات للرحلات والتنشيط، وتنظم خرجات نحو وجهات مثل سيدي حرازم أو مولاي يعقوب، في مشهد يوحي بحركية جمعوية نشطة، بينما الهدف الحقيقي غالباً ما يكون مرتبطاً بحسابات انتخابية ضيقة.

“غرّارين عيشة” يجعلون من المرشح يعيش حلم الفوز وهو فاتح عينيه، ويغذون لديه الوهم بأن بعض الأنشطة العابرة أو توزيع القفف أو دعم فريق لكرة القدم يمكن أن يكون طريقاً مضمونة نحو البرلمان.

غير أن التجارب الانتخابية المتعاقبة أثبتت أن العمل السياسي الحقيقي لا يبنى على الموسمية ولا على الأنشطة الظرفية، بل على القرب الحقيقي من المواطنين، وعلى برامج واقعية ومصداقية في الفعل والمواقف.

فلا فرق كرة القدم، ولا القفف الرمضانية، ولا الرحلات الجماعية، قادرة لوحدها على أن تصنع نائباً برلمانياً. السياسة أكبر من ذلك، والناخب أصبح أكثر وعياً من أن تنطلي عليه مثل هذه الأساليب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى